استعرضت وزارة الصحة والسكان على هامش أعمال الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية فى جنيف، جهود الدولة المصرية فى مكافحة مرض الدرن، ونجاحها فى التحول نحو التمويل الذاتى، مع الحرص على تقديم العلاج بالمجان للمواطنين والوافدين على حد السواء.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى للوزارة أن مصر تسير بخطى ممنهجة للقضاء على الدرن متماشية مع أهداف رؤية مصر 2030، من خلال البرنامج القومى لمكافحة المرض، مشيرا إلى نجاح الدولة فى تغطية أكثر من 95% من نفقات البرنامج من الموازنة العامة، مما يعزز استقرار سلاسل الإمداد ويضمن توافر أدوية الخط الأول والثانى بشكل مستمر، مؤكدا أن مصر، انطلاقا من مسئوليتها الإنسانية وموقعها الجغرافى، تقدم خدمات الفحص والتشخيص والعلاج المجانى للوافدين والمهاجرين بنفس مستوى المواطنين المصريين، حفاظاً على الأمن الصحى القومى.
من جانبه استعرض الدكتور وجدى أمين، مدير إدارة الأمراض الصدرية، التقدم الكبير الذى حققه البرنامج الوطنى، مشيرا إلى انخفاض معدل الإصابة بالدرن من 27 حالة لكل 100 ألف نسمة عام 2000 إلى نحو 10 حالات حاليا، وذلك نتيجة لتطوير البنية التحتية الصحية، وتوسيع التقصى النشط. وكشف أمين عن خطط مستقبلية طموح تشمل إدخال تقنية الذكاء الاصطناعى فى قراءة صور الأشعة، وتطبيق فحص مسحة اللسان السريع، وتوسيع بروتوكولات العلاج لمواجهة الحالات المقاومة للأدوية، فى خطوة نوعية نحو القضاء النهائى على المرض.
على جانب آخر بحث الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع الدكتور أحمد السبكى رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحى الشامل سبل بناء شراكة لتطوير خدمات التأمين الصحى والسياحة العلاجية عبر تشجيع الاستثمار بهدف تكامل الأدوار بين القطاعين المالى غير المصرفى والصحى، بما يدعم مستهدفات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030، ويسهم فى تطوير الخدمات الصحية واستدامة منظومة التأمين الصحى الشامل.
وخلال اللقاء ثمن السبكى الدور المحورى للهيئة العامة للرقابة المالية فى الإشراف على أنشطة القطاع المالى غير المصرفى وتنظيمها بوصفها أحد المحركات الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطنى، مشيدا بالنمو المتسارع لقطاع التأمين فى مصر خاصة فى مجال الرعاية الصحية.
بينما أكد عزام أن «الرقابة المالية» تولى اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الصحى بمختلف أنشطته، بوصفه أحد القطاعات الاستراتيجية القادرة على جذب استثمارات فارقة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن الهيئة خلقت بيئة تنظيمية داعمة لجاذبية القطاع ومستمرة فى دفع أطراف السوق المختلفة إلى تبنى حلول مالية مبتكرة تواكب التطورات العالمية.
مصدر الخبر: الموقع الرسمي لجريدة الأهرام