قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري إن الوزارة ستنتهي خلال أيام من المسودة النهائية لتحديث إستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" تمهيدًا لطرحها للحوار المجتمعي مرة أخرى أوائل سبتمبر المقبل.
وأكدت وزيرة التخطيط أن مصر كانت من أوائل الدول التي تبنت خططًا وطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة متمثلة في رؤية مصر 2030 والتي تم وضعها بشكل تشاركي من جميع فئات المجتمع مع الحرص على المشاركة الشبابية وذلك لتشكيل الإطار العام المنظم لبرامج العمل وخطط التنمية المرحلية خلال السنوات المقبلة مضيفة أنه تم الحرص كذلك على إشراك الشباب في تحديث الرؤية.
جاء ذلك في اطار استقبال وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري عددًا من شباب جمعيتي وصوت شباب مصر وشباب تحيا مصر وذلك لمناقشة سبل التعاون في تحديث رؤية مصر 2030 وكيفية التسويق لها بين الأوساط الشبابية، كما أوضحت وزيرة التخطيط ضرورة الاهتمام بالشباب وتوفير مزيد من فرص العمل اللائق لهم، مشيرة إلى أهمية الاقتصاد الأخضر ودوره في توفير فرص العمل المناسبة وهو ما يتعلق بشكل كبير بالجهود المبذولة في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، مؤكدة على أن أي تهاون في فكرة تأمين أو توفير فرص تشغيل لائقة للشباب من شأنه إحداث أثر سلبي ليس فقط على تحقيق أهداف رؤية 2030 بل من شأنه التأثير أيضًا على الموقف الاقتصادي والإجتماعي.
وأضافت هالة السعيد أن الاستثمار في رأس المال البشري يعد ركن أصيل في رؤية مصر 2030 حيث يقع تمكين الشباب في صدارة أولويات الحكومة وذلك في إطار اهتمام القيادة السياسية بالشباب لضمان مشاركتهم في صنع السياسات في وقت مبكر.
من جانبه شرح الدكتور حسين اباظة رئيس وحدة التنمية المستدامة بالوزارة خلال اللقاء أهمية التنمية المستدامة ومراحل تطورها سواء على الطريق الدولي أو الاقليمي، مؤكدًا على أن الوزارة كانت قد أقامت مجموعة من اللقاءات والحوارات مع كافة الوزارات بهدف ربط جميع الخطط والاستراتيجيات برؤية مصر 2030 وتدريب المتخصصين في الوزارات المختلفة على فكر الاستدامة، مشيرًا إلى أنه تم إعطاء الأولوية في عملية التحديث لمجموعة من القضايا مثل القضية السكانية، وقضية المياه، واستدامة المدن العمرانية الجديدة.
فيما اكدت يارا نور الدين رئيس وحدة الاتصال المجتمعي بوزارة التخطيط على دور الشباب الهام والحيوي في تحديث والترويج لإستراتيجية التنمية المستدامة وذلك لما لهم من أفكار بناءة تساعد الدولة في تنفيذ الرؤية على كافة المستويات، موضحة ان الوزارة ستطلق قريبًا مبادرة شبابية بالمشاركة مع المجتمع المدني لطرح التحديث التي قامت به الوزارة على الشباب بصفة خاصة والشعب بصفة عامة وذلك حتى تتشارك جميع مؤسسات الدولة الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني بكافة اشكاله في وضع رؤية عامة لما ستصل له مصر في المستقبل.
ومن جانبه قال عمر عبد العزيز الأمين العام لجمعية صوت شباب مصر إن جدية الحوار مع وزارة التخطيط وتعاون الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني تعد نواة تحقيق هدف نشر الوعي بأهداف التنمية المستدامة، وسرعة الإنتشار في المحافظات وتوعية كل الفئات برؤية مصر 2030 ستعطي مردودًا سريعًا ينعكس بالإيجاب، كما اكد طاهر أبو زيد الأمين العام لشباب تحيا مصر أن إستراتيجية 2030 وما يطرأ عليها من تحديث هو هدف قومي لابد من الالتفاف حوله من جميع طوائف الشعب المصري، مؤكدًا أن جدية الوزارة في ترويج أهداف الاستراتيجية وفتح ابوابها للشباب هى البداية الحقيقية للمشاركة وتبادل الأفكار.