ازدادت معدلات الإصابة بسرطان الثدي، ووفقا لأحدث الإحصائيات العالمية، فإن سيدة من كل 8 سيدات عرضة للإصابة بالمرض.
وفى شهر التوعية بمخاطره, تتضافر جهود المؤسسات العامة والخاصة فى مواجهته، حيث أعلنت وزارة الصحة والسكان عبر موقعها الإلكترونى أماكن الوحدات المتنقلة لبرنامج صحة المرأة التى تجوب المحافظات خلال شهر أكتوبر للتوعية بمخاطر سرطان الثدى وذلك حتى يتسنى للسيدات الكشف بالمجان. ويوضح الدكتور محسن مختار مدير مركز الأورام بقصر العينى ان المركز يستقبل أكثر من 42000 مريض بالسرطان كل عام من جميع أنحاء الجمهورية ويتم تقديم الخدمات العلاجية لهم وفقًا لأحدث المعايير الطبية العالمية ما بين العلاج الإشعاعى واستكمال علاج المرضى المحولين من هيئة التأمين الصحي.
وتوضح الدكتورة رانيا حمدى استشارية النساء والتوليد بمستشفى الجلاء التعليمى أن سرطان الثدي نوع من أنواع السرطان يظهر فى أنسجة الثدي، ومن علاماته تغير فى شكل الثدي، وظهور كتلة داخله، وخروج سائل من الحلمة أو ظهور بقعة حمراء ذات قشور، وفى حالة انتشار المرض فى الجسم تظهر علامات أخرى، منها ألم فى العظام، وانتفاخ فى الغدد الليمفاوية، وضيق فى التنفس أو اصفرار فى الجلد، وأضافت أن هناك بعض العوامل التى تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض منها السمنة المفرطة وعدم ممارسة الرياضة، والعلاج بالهرمونات البديلة خلال فترة انقطاع الطمث، والتعرض للإشعاع الأيوني، وإنجاب الأطفال فى عمر متأخر أو عدم إنجاب الأطفال، والتقدم فى العمر، موضحة أنه يظهر عادة فى نحو من 5 إلى 10% من الحالات الوراثية تغير فى الجين سواء من الأب أو الأم، تعد النساء أكثر عرضة للاصابة بالمرض من الرجال.
ويؤكد الدكتور عماد حمادة رئيس قسم الأورام بقصر العينى أن سرطان الثدى يُعد الأكثر انتشارا بين أنواع السرطانات الأخرى ويمثل نحو 35% من الإصابة بجميع أنواع السرطان بين السيدات، منوها بأن الأعراض الأكثر شيوعا التى يجب ملاحظتها وتعد مؤشرا خطيرا على بداية الإصابة حدوث أى تغير طارئ فى شكل الجلد وحلمة الثدى أو ظهور ورم فى الثدى أو انكماشه وفى بعض الحالات توجد خشونة فى الجلد أسفل الإبط. وتوجه الدكتورة نورا عبد الوهاب استشارية التأهيل النفسى قصر العينى بانه على الرغم من أن كلمة «سرطان» تثير الفزع والرعب فى نفوس الناس، فإن تجربة الشفاء من سرطان الثدى والتحدث الى السيدات الناجيات من المرض يبشر بالأمل فى النفوس، حيث مر كثير من السيدات بتجربة مريرة وأليمة باختلاف التفاصيل وتعدد الظروف ولكن النتيجة واحدة وهى استئصال الثدى والخوف من الوحش المرعب الذى أصبح يهدد الجميع من قريب، وبفضل انتشار التوعية أصبحنا نتحدث مع السيدات الناجيات وهن يتمتعن بكامل صحتهن وأناقتهن، كما تنصح بالمداومة على ممارسة الرياضة والحرص على التغذية المناسبة بما يسهم فى تحسين الحالة الصحية فى جميع مراحل الإصابة حيث ثبت بالتجربة العلمية على العديد من السيدات اللائى اتبعن النصائح والإرشادات تحسن جودة الحياة لهن فى المراحل المتقدمة من الإصابة بـ «سرطان الثدى الانتشاري» وكذلك مواجهة المرض وتحجيمه فى المراحل الأولى من المرض، ونصح أيضا بالتوجه إلى ممارسة الهوايات المحببة مما يساعد على استعادة الثقة بالنفس وزيادة القدرة على مواجهة الحياة بخطى ثابتة، وتكوين العلاقات الاجتماعية والاندماج مع الآخرين.
مصدر الخبر : جريدة الاهرام