استعداداً لتطبيق المشروع القومي:التعليم.. يسابق الزمن

استعداداً لتطبيق المشروع القومي:التعليم.. يسابق الزمن

     تسابق وزارة التربية والتعليم الزمن للانتهاء من التجهيزات اللازمة لبدء تنفيذ النظام التعليمي الجديد اعتباراً من سبتمبر القادم ضمن المشروع القومي الشامل للنهوض بالتعليم الذي أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي في ختام مؤتمر الشباب الأخير.

يتم حالياً إدخال شبكات الفايبر والإنترنت فائق السرعة والسبورات الذكية وغيرها من الوسائل التكنولوجية إلى جميع المدارس الثانوية في ربوع مصر استعداداً لتنفيذ الشق الخاص بتعديل نظم الدراسة والتقويم بالمرحلة الثانوية.

تبلغ المدارس الثانوية المستهدف تطوير بنيتها الأساسية التكنولوجية حوالي 2535 مدرسة في كافة المحافظات حيث تتكاتف كل أجهزة الدولة مع وزارة التربية والتعليم للانتهاء من تجهيزها لاستقبال طلاب الصف الأول الثانوي العام مع انطلاق العام الدراسي الجديد في 20 سبتمبر القادم.

وانتهت هذه الجهات حتى الآن من توصيل وتجهيز البنية التكنولوجية في حوالي 950 مدرسة ومازالت الجهود تتواصل لاستكمال الخطة الموضوعة قبل بدء العام الدراسي بفترة مقبولة.

في نفس التوقيت انطلقت الدورات التدريبية لتدريب حوالي 30 ألف معلم على استخدام أجهزة التابلت وبنك المعرفة وبنوك الأسئلة وكيفية شرح الدروس التفاعلية للطلاب وتشغيل الفيديوهات والرسوم المتحركة والاستفادة منها في دعم العملية التعليمية لأجزاء المناهج والمقررات التي تقدم على مدار العام بالإضافة إلى التدريب على إعداد الدروس التفاعلية.

وتقرر ايقاف جميع التدريبات والخطط التدريبية في معامل التطوير التكنولوجي التي كانت مقررة من جانب مديريات التربية والتعليم للتفرغ لتدريب مدرسيس المرحلة الثانوية على استخدام النظام الجديد.

وفي الشق الخاص بتطوير المنظومة التعليمية من بداية السلم التعليمي بمرحلة رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي قامت هيئة الأبنية التعليمية برئاسة اللواء يسري عبدالله الباز بحصر كافة الفراغات المتاحة بالمدارس المقامة علي مستوي الجمهورية وعددها 52 ألف مدرسة تقريباً لإضافة فصول جديدة وفرشها وتجهيزها لاستقبال التلاميذ المقيدين في العام الجديد بالصفوف الأول والثاني رياض أطفال والأول الابتدائي.

وأكد اللواء يسري أن الهيئة قامت باستلام الفراغات الموجودة وفرشها بالتجهيزات الجديدة اللازمة وبالشكل الجديد الملائم للنظام التعليمي الجديد.

وبدأ قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم طباعة الكتب الجديدة الخاصة بالصفوف الثلاثة لتكون جاهزة في أيدي التلاميذ مع اليوم الأول لانطلاق الدراسة في أول سبتمبر القادم.

أجمع كل الأطراف علي ضرورة التكاتف من أجل ضمان نجاح المنظومة التعليمية الجديدة التي ستقضي علي أغلب السلبيات التي يعاني منها التعليم المصري في الوقت الحالي وتؤدي إلى تغيير كثير من المفاهيم التي اعتاد عليها كل أطراف العملية التعليمية وفي مقدمتها إكساب التلاميذ مهارات إعمال العقل والبحث والتفكير والبعد عن الحفظ والتلقين. وتجعل من العلم ميسر  ليساعدهم على الفهم والتحليل والبحث عن المعلومة ويبعدهم عن الحفظ.. بالإضافة إلى التخلص من أكبر سلبيات المجتمع التعليمي وهي الدروس الخصوصية التي يكون لها دور في المنظومة التعليمية الجديدة وتوفر مليارات الجنيهات التي تنفق سنوياً على امتحانات الثانوية العامة المركزية التي لم يكون لها وجود بعد ثلاثة أعوام من الآن وما يصاحبها من قلق وتوتر يصل إلي حالات انتحار البعض بالإضافة إلى تشتيت جهود المعلمين بين إدارة العملية الامتحانية والكنترولات والتصحيح والتظلمات وغيرها.

أكد الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم أن الاستعدادات لتطبيق النظام الجديد تتم علي قدم وساق وبتعاون تام بين جميع أجهزة الدولة وأن التعليمات صدرت لمديري المديريات والإدارات التعليمية بتسخير كافة الامكانيات المتاحة للاستعداد الجيد لتكون بداية العام الدراسي الجديد موفقة وبحيث يكون لدي الجميع الاستعداد للتحرك الفوري لمعالجة أي سلبيات تظهر أثناء التطبيق علي أرض الواقع.

قال إن هدفنا الآن أن ننفذ ما وعدنا به لنكتسب ثقة كل الأطراف وليس لنا مطالب إلا أن تتكاتف كافة الأطراف معنا للوصول إلي الهدف المنشود وهو النهوض بالعملية التعليمية دون أن يقتصر دور أي طرف علي مجرد النقد الهدام وتعطيل المراكب بأي حجة من الحجج مشيراً إلى أن كل طرف من الأطراف يجب أن يبحث له عن دور مؤثر في نجاح المشروع القومي للنهوض بالتعليم من خلال لمشاركة الفعالة لمواجهة المشاكل والعقبات لا لوضعها في الطريق بهدف التعطيل.

مصدر البيان: جريدة الجهمورية

العودة للأعلى