أكد المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة ان الوزارة أعدت خطة تحرك شاملة لتنمية وتطوير منظومة التجارة والصناعة في مصر ترتكز على تعظيم الإستفادة من الصناعات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية في السوقين المحلي والخارجي خاصة الصناعات كثيفة العمالة والصناعات التحويلية، فضلًا عن الصناعات المرتبطة بالتصميم والبرمجة والمهن والحرف اليدوية.
وأشار إلى أن الحكومة والقيادة السياسية حريصان على دعم وتشجيع نمو وتطوير قطاع الصناعة بإعتباره المحور الرئيسي لتنفيذ خطة التنمية الشاملة لإستعادة الاقتصاد المصري مكانته كأحد أهم الاقتصاديات على الخريطة الاقليمية والدولية، جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الوزير مع الصحفيين المعتمدين لدى الوزارة حيث تناول رؤية الوزارة لتطوير قطاعي التجارة والصناعة خلال المرحلة المقبلة.
وقال.. "إن الوزارة تسعى جاهدة بالتعاون مع الوزارات المعنية للتعامل مع كافة التحديات التي تواجه مجتمع الاعمال بهدف تهيئة بيئة ومناخ الاعمال لجذب استثمارات جديدة وبصفة خاصة الاستثمارات المرتبطة بالتصدير مشيرًا إلى أن بعض التحديات تم تخطيها بالفعل من خلال التنسيق فيما بين وزارات الحكومة المختلفة وجاري العمل على إيجاد حلول جذرية لباقي التحديات وذلك من خلال التنسيق والتعاون مع ممثلي مجتمع الاعمال مثل اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية والمجالس التصديرية.
وأوضح نصار أنه يجرى حاليًا اعادة النظر في هيكل الصادرات المصرية من خلال التركيز على الصادرات ذات القيمة التنافسية الكبيرة والعمل على زيادة نفاذها لمختلف الاسواق، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في التشاور مع عدد من الدول وبصفة خاصة في القارة الافريقية بهدف إيجاد تعاون صناعي مشترك بما يساهم في فتح الاسواق الافريقية أمام المنتجات المصرية، فضلًا عن السعي لإيجاد فرص تصديرية جديدة في الاسواق التي يتم التصدير إليها حاليًا.
وطالب الوزير مجتمع الأعمال المصري للقيام بدوره في نقل الخبرات الصناعية المتطورة للدول الإفريقية وهو ما يساهم في تحسين العلاقات الاقتصادية مع هذه الدول وزيادة الصادرات لأسواقها، مشيرًا إلى أن إفريقيا قارة غنية بمواردها الطبيعية وتمثل مقصدًا رئيسيًا للصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة، وشدد على ضرورة تطبيق منظومة اقتصاد متكامل يدعم كافة القطاعات الانتاجية المختلفة ويوفر مدخلات الانتاج لمختلف الصناعات، مشيرًا إلى أن المصانع المتعثرة تكمن بعض مشكلاتها في دراسات الجدوى وقلة الخبرات الصناعية والإدارية حيث أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات ملموسة لحل هذا الملف الهام بالإقتصاد المصري.
وقال الوزير أنه يجرى تحديد الطاقات الانتاجية غير المستغلة بالصناعة المصرية لبدء تشغيلها خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى ضرورة إعادة هيكلة الواردات المصرية القادمة من الخارج من خلال استيراد منتجات تخدم الاقتصاد القومي بصفة عامة والصناعة الوطنية بصفة خاصة، أوضح نصار أن هذا ملف صناعة السيارات يأتي على رأس الملفات التي توليها الوزارة أهمية كبيرة خلال المرحلة الحالية حيث يجرى تقييم ومراجعة إستراتيجية السيارات بالتعاون مع وزارات المالية والاستثمار والتعاون الدولي والتخطيط، مشيرًا أنه من المتوقع الانتهاء منها خلال المرحلة القريبة المقبلة مؤكدًا احترام مصر لكافة التزاماتها الدولية في هذا الإطار.
كما أكد وزير التجارة والصناعة أن إستهداف مصر فتح أسواق تصديرية جديدة في إفريقيا ووسط آسيا وشرق أوروبا لا يتعارض مع زيادة وتوطيد العلاقات التجارية مع أوروبا والتي تعد الشريك التجاري الأول لمصر وأحد القوى الداعمة لمصر سياسيًا واقتصاديًا.
مصدر الخبر: موقع أخبار مصر