إطلاق «حزمة اجتماعية» وتوفير المزيد من السلع تنفيذا لتوجيهات الرئيس

إطلاق «حزمة اجتماعية» وتوفير المزيد من السلع تنفيذا لتوجيهات الرئيس

عقد الدكتور/ مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا لإعلان تفاصيل الحزم الاجتماعية التى أقرها السيد الرئيس/ عبدالفتاح السيسى، مشيرا إلى أن زيادة الرواتب والمعاشات وتنفيذ مجموعة من الإجراءات بدءا من العام المالى المقبل تبلغ تكلفتها على الدولة من 80 إلى 85 مليار جنيه.

وأعلن مدبولي بنود مجموعة الإجراءات الداعمة وحزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، حيث قال إنه تم إقرار أن يكون الحد الأدنى للأجور 7000 جنيه، كما وافق عليها القطاع الخاص بالإضافة إلى حزمة مجموعة من العلاوات القطعية التي سيتم إضافتها للمرتبات، بحيث تصل أقل قيمة يزيد بها مرتب أدني درجة وظيفية 1100جنيه، فضلا عن العلاوات الأخرى التى يحصل عليها الموظف وأشار إلى أن هناك جزءا من هذه الحزمة يخص باقي الشهور من العام المالي الحالي على أن تكون الزيادة الخاصة بالمرتبات والمعاشات اعتباراً من بداية العام المالي القادم.

وكشف أحمد كجوك وزير المالية عن أنه كانت هناك توجيهات واضحة بأن يتم الحرص على أن تكون هذه الحزمة متنوعة تخاطب الفئات الأولى بالرعاية وذلك تماشيا مع توجهات الدولة في هذا الشأن ولاسيما في ظل الاتجاه للتحول إلى الاستهداف والتحول للدعم النقدي والمساندة النقدية وتكون بها تنوع وتوسع واضح في تقديم الخدمات المختلفة والدخول في إجراءات تساعد في المساندة المنشودة أو أية أمور مؤثرة على الأسعار أو على التضخم الذي يشهد تراجعا واضحا في معدلاته خلال الفترة الحالية، معربا عن أمله في أن تشهد الأشهر المقبلة مزيدا من التراجع لهذه المعدلات، وهي من العوامل المهمة المؤثرة على الاقتصاد الوطني، وعلى المواطن، وعلى الدولة بشكل عام.

وفيما يتعلق ببنود الحزمة الاجتماعية، أوضح وزير المالية أنها تنقسم إلى شقين، الشق الأول يتعلق بإجراءات سيتم تنفيذها حتى نهاية العام المالي الحالي والشق الثاني يرتبط بالأجور والمعاشات، التي سيتم تطبيقها مع بداية يوليو المقبل بالتزامن مع بداية السنة المالية الجديدة، وتكون متماشية مع موعدها الطبيعي، وهي حزمة طموحة تخاطب كل فئات العاملين بالجهاز الإداري للدولة، أيا كان خارج الموازنة أو داخلها.

وفيما يتعلق بالشق الأول الخاص بالحزمة التي ستطبق مع بداية شهر رمضان وحتى شهر يونيو، أوضح كجوك أن هناك مجموعة من الإجراءات من خلال الاستفادة بالاستثمار الكبير الذي تم إجراؤه لتنقية البيانات وتدقيقها، فهناك نحو 10 ملايين أسرة ببطاقات التموين يعتبرون الأقل دخلا أو الأكثر احتياجا، سيتم منح البطاقة التي تضم فردا واحدا 125 جنيها مبلغا إضافيا و250 جنيها للبطاقة التي تضم فردين أو طفلين وهى ميزة تعطى لأول طفلين في الأسرة وسيتم تكرار ذلك في عيد الفطر المبارك حتى يتسنى لهذه الأسر الاستفادة من هذه المساندة النقدية.

وفيما يتعلق ببرنامج «تكافل وكرامة» فأشار وزير المالية إلى أن هناك معايير واضحة في هذه المنظومة تتمتع بدقة واستهداف واضح للغاية، حيث وصل عدد المستفيدين والمسجلين بالبرنامج حتى الآن إلى 5.2 مليون مستفيد، لافتا إلى أنه سيتم منح مبلغ 300 جنيه لكل أسرة خلال الشهر المبارك؛ لتلبية الاحتياجات الأساسية على أن يتم اعتبارا من أول أبريل المقبل زيادة الإثابة المالية بنسبة 25% بصفة دائمة للمستحقين بالبرنامج، وهي نسبة جيدة، حيث كان يتم خلال الفترة الماضية زيادة أعداد المسجلين بالمنظومة، ولم يتم إجراء زيادة في هذه القيمة.

ولفت وزير المالية إلى فكرة التنوع في الحزمة الاجتماعية وما تتضمنه من أمور تتعلق بقطاع الصحة الذي يأتي ضمن أولويات عمل الحكومة، موضحاً أنه تم التواصل مع وزير الصحة لحصر مختلف الحالات الحرجة وقوائم الانتظار للحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي سريع، أو بقوائم الانتظار، حيث تمت الإفادة إلى أن هذه الحالات تصل إلى نحو 60 ألف حالة، مؤكداً أنه في حالة زيادة هذه الحالات عن هذا الرقم فهناك استعداد لاستيعابها والتعامل معها منوها إلى أنه سيتم توفير المبالغ المالية على مدار الشهرين القادمين لتغطية مختلف المتطلبات الخاصة بالحالات الحرجة وقوائم الانتظار وفى نفس الوقت سيتم توفير مبلغ آخر لزيادة المخصصات الموجهة لقطاع العلاج على نفقة الدولة لتسريع إجراءات مختلف الحالات المتطلبة قرارات علاج على نفقة الدولة.

وأشار وزير المالية إلى أن حزمة الحماية الاجتماعية، تتضمن المزيد من التمكين للأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة»، كما سيتم من خلال إنشاء صندوق مخصص لهذا الغرض بتمويل يصل إلى 10 مليارات جنيه، بهدف تمكين الشباب اقتصادياً وتوفير المزيد من فرص العمل وتأهيلهم لسوق العمل، ومساعدتهم على إقامة مشروعات جديدة تدر لهم مصدر دخل جيد وثابت ومستدام.

وأشار وزير المالية إلى العمالة غير المنتظمة، التي تعد من الفئات المستهدفة، لافتا إلى أنه تتم إتاحة مبالغ إضافية لوزارة العمل من أجل توفير منحة قدرها 1500 جنيه لكل عامل غير منتظم ويتم صرفها ست مرات خلال العام.

وأوضح أن الدولة تساند وتهتم أيضا بفئة أخرى مهمة وهي فئة الفلاح المصري، وقد أعلنا عن زيادة بعض أسعار المحاصيل. وخلال الفترة القادمة نعمل على توفير التمويل الكافي للفلاح من أجل الزراعة، لافتا إلى سعر توريد القمح المحلي الذي يفوق السعر العالمي حاليا وهو ما يوفر عائدا جيدا على زراعة القمح، وأضاف أنه تم وضع مبلغ كافي لهذا البند يقترب من 6 مليارات جنيه كتمويل إضافي ونستهدف أيضا دعم القطن والحد الأدنى لشراء محصول القطن.

وكشف وزير المالية عن أنه مع بداية شهر يوليو نستهدف مجموعة من الإجراءات لزيادة أجور العاملين في الدولة وزيادة المعاشات حيث يوجد 4.5 مليون عامل و13 مليون أسرة من أصحاب المعاشات، في جهات الدولة المتنوعة سواء داخل الموازنة أو خارج الموازنة وستصل قيمة الإجراءات التي تتم في هذا الشأن إلى 85 مليار جنيه في العام المالي القادم بهدف تحسين أجور العاملين، ولا سيما في مجال التنمية البشرية.

وأوضح انه سيتم منح علاوة بنحو 10% للمخاطبين بحد أدنى 150 جنيها و 15% لغير المخاطبين بحد أدنى 150 جنيها أيضاً لكادرات التعليم والصحة وغيرهما من الكادرات، كما نضيف على ذلك، ما يخص علاوة غلاء المعيشة والتي كانت تصل إلى 300 جنيه، ثم زادت إلى 400 جنيه كرقم مقطوع لكل العاملين بالدولة وستصل الآن إلى 1000 جنيه، كما تمت الموافقة على علاوة قطعية لكُل العاملين في الدولة ووجه السيد الرئيس/ عبدالفتاح السيسي بأن نكون اكثر اهتماماً بالطبقات والفئات في الدرجات الأدنى لتحقيق فائدة أكبر لهم.

وأوضح الوزير أنه في المجمل هذه الزيادات ستكون الأعلى في الأجور خلال السنوات الماضية وأن الدرجة السادسة لن تقل الزيادة فيها عن 1100 جنيه، وتزيد في الدرجات الأعلى ومن ناحية أخري وفي معرض رده على تساؤلات الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تسعى لأن يكون هناك توافق عربى خلال قمة 4 مارس حول أزمة قطاع غزة والأحداث في المنطقة العربية، كما أشار إلى زيارة قريبة لرئيس الوزراء الكويتى لمصر للإعلان عن حزمة الاستثمارات الكويتية في مصر الفترة المقبلة، مؤكدا في الوقت نفسه أن التصرف الأحادي من جانب إثيوبيا لبناء السد ضد كل الأعراف والمواثيق الدولية، ومصر ليست ضد التنمية لأي دولة، لكن بشرط ألا تضر التنمية الدول الأخرى وحقوق دول حوض النيل، لافتا إلي أن  مصر لم تتأثر حتى الآن ببناء السد الإثيوبي بسبب الإجراءات الاستباقية للقيادة السياسية للتعامل مع الأزمة.

وخلال الاجتماع الأسبوعى للحكومة أكد الدكتور/ مصطفى مدبولى أهمية استمرار جهود الحكومة بالتعاون والتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية لتنفيذ التوجيهات الرئاسية فيما يتعلق بالعمل على اتاحة المزيد من السلع والمنتجات بمختلف الأسواق والمعارض بالكميات والأسعار المناسبة تلبية لاحتياجات المواطنين ومتطلباتهم،  خاصة مع استقبال شهر رمضان المعظم، هذا إلى جانب العمل بشكل مستمر على التأكد من وجود مخزون واحتياطيات آمنة من مختلف السلع الإستراتيجية والمواد الغذائية، مشيرا إلى اللقاء الذى عقده السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لاستعراض حزم الحماية الاجتماعية التى انتهت الحكومة من إعدادها تنفيذاً لتكليفات السيد الرئيس والتى تستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية والأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة.

مصدر الخبر: بوابة الأهرام

العودة للأعلى