وأشار السيد/ محافظ القاهرة إلى أن أعمال تطوير الحديقة قامت بها شركة متخصصة فى الترميم التراثي والأثري تحت إشراف وزارة الأثار وبتمويل من مديرية الاسكان بالمحافظة، وتعرضت الحديقة للإهمال لفترة طويلة وهو ما دعا محافظة القاهرة لوضع خطة لتطويرها وإعادة الروح إليها فى اطار ما توليه الدولة من اهتمام بالحفاظ على التراث وإعادة إحيائه والحفاظ على المسطحات الخضراء.
وشملت أعمال التطوير رفع كفاءة البنية التحتية وإصلاح شبكة الري بالحديقة ليتم بالتنقيط وتطوير شبكة صرف النافورة الموجودة في الجزء الفرعوني بها وترميم نماذج التماثيل الأثرية الموجودة داخل الحديقة، إضافة إلى ترميم تماثيل ثعابين الكُبرى الموجودة في الجزء الفرعوني للحديقة وإزالة كل ما يعوق تمكن زائري الحديقة من التمتع برؤية نهر النيل دون عوائق مع إضاءتها بالإضاءة التي تعطيها شكلاً جمالياً للسائر فيها أو عند رؤيتها من أعلى برج القاهرة.
وتقع حديقة الأندلس بالقاهرة في موقع مميز حيث تطل على النيل من الشرق وعلى أول شارع الجزيرة من الغرب ومن الشمال تطل على ستوديو الجيب اما من الجنوب تطل على ميدان الأوبرا الجديدة وأول كوبري قصر النيل.
وأنشأ هذه الحديقة محمد بك ذو الفقار عام 1935 في أواخر حكم الملك/ فؤاد الأول وهى مُقامة على فدانين وتتكون من جزئين الجزء الجنوبي يسمى حديقة الفردوس العربية وهى على نمط الحدائق العربية الأندلسية الموجودة في جنوب إسبانيا والجزء الشمالي يُسمى الحديقة الفرعونية وقد تقرر ضم الحديقة ضمن قائمة الآثار الإسلامية والقبطية.
وفيما يتعلق بالجزء الجنوبي يتميز بوجود جوسق (مظلة مقامة على أعمدة مزدوجة تحمل عقود أندلسية تحمل السقف) وهو حافل بالزخارف الأندلسية العربية الهندسية والنباتية، ويتوسط الجوسق تمثال لأحمد بك شوقي ـ أمير الشعراء من نحت المثال محمود مختار ويلي التمثال مباشرة خمسة تماثيل على شكل أسود ينبثق منها الماء الى بركة مستطيلة منخفضة تتوسط الحديقة وتحوي نافورتين رخاميتين ويلي ذلك جنوبًا جزء من الحديقة يحتوي على نافورة رخامية ثمانية الشكل يتوسطها عمود رخامي يحيط به ثمانية تماثيل أسود ينبثق منها الماء ويحيط بزوايا المثمن الخارجي ثمانية ضفادع رخامية ينبثق منها الماء وعلى جانبي النافورة برجولتان خشبيتان ويلي النافورة نخيل ملوكي، اما بالنسبة للحديقة الفرعونية فهى تقع بالجزء الشمالي وفي جانبها الجنوبي بوابة فرعونية يتوسطها نموذج تمثال شيخ البلد مواجه للحديقة التي ينتشر بها النخيل الملوكي وغيرها من الأشجار، وتنتشر في جوانب الحديقة الفرعونية نماذج لتماثيل فرعونية مختلفة الأشكال.
واقيمت في الحديقة في الستينات والسبعينات حفلات غنائية لمطربين مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش ومحمد فوزي وأيضاً قامت المطربة فيروز بذلك كآخر من غنى بالحديقة.
مصدر الخبر: إدارة الإعلام - بمحافظة القاهرة