أكدت الدكتورة/ هالة السعيد ـ وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن العمل على المؤشرات المرتبطة بالمؤشرات الدولية كمؤشرات الحوكمة والتنافسية، يتم بالتعاون مع المجتمع المدني والمراكز البحثية المستقلة للحصول على المصداقية الدولية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مناقشة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لخطة العام الرابع 2021-2022 من خطة التنمية المستدامة 2018/ 2022 خلال اجتماع لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، وقالت السعيد ان برنامج الإصلاحات الهيكلية يرتكز على ثلاثة مجالات رئيسة تتمثل في مجال الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يمثلون الاقتصاد الحقيقي بما يجعل الاقتصاد المصري أكثر صلابة ومرونة لمواجهة الأزمات.
واستعرضت وزيرة التخطيط بعض ملامح هيكلة قطاع الصناعة الذي يدفع عددا كبيرا من القطاعات مع تشغيل الصناعات المغذية، فضلا عن دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في توفير فرص عمل، موضحة أن الصناعات الكبرى هى التي من شأنها إحداث نقلة نوعية حيث تتضمن مكونا تكنولوجيا مرتفعا، إضافة إلى الصناعات الصغير والقادرة على التصدير للخارج.
وحول تحقيق المستهدفات أوضحت السعيد أنه يتم بناء على مستهدفات معينة للقطاعات التي لها قدرة توظيفية عالية والتي لها تشابك مرتفع مع القطاعات الأخرى ووفقا للدراسات المتعمقة التي تتم على مستوى كل قطاع وبالتالي يتم وضع مستهدفات لكل قطاع بالتعاون مع الوزارات المعنية مع النظر إلى الإجراءات التي تحتاجها كل وزارة سواء على مستوى التشريعات أو الإجراءات حيث يتم وضعها في الخطة لتعمل عليها كل وزارة وبناء عليها يتم وضع النمو المستهدف القومي.
وبينت أن المرتكزات الرئيسة لخطة العام المالي 2022/2021 تتمثل في الالتزام الدقيق بتنفيذ تكليفات ومبادرات القيادة السياسية لتوفير حياة كريمة للمواطن المصري، والتوافق مع مستهدفات الأجندة الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة في إطار "رؤية مصر 2030"، والوفاء بالاستحقاقات الدستورية لمخصصات الإنفاق العام على الصحة والتعليم والبحث العلمي، فضلا عن مواصلة جهود احتواء جائحة فيروس كورونا، والتصدي الحاسم لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، واستكمال تطبيق البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ولبرامج الحكومية المشتقة منه، ومساندة الفئات الاجتماعية منخفضة الدخل، وبخاصة تلك الأكثر تضررا من تداعيات جائحة كورونا.
وأضافت السعيد أن المحركات الأساسية للخطة تتمثل في تعبئة كافة الموارد للتصدي لجائحة كورونا ومواصلة التدابير الاحترازية لتجاوز الجائحة وتداعياتها، وتطبيق المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والمعنية بالإصلاحات الهيكلية، وإبراز المبادرات الرئاسية لتحسين صحة وجودة حياة المواطن المصري (مبادرة حياة كريمة)، وتنمية القرى المصرية من خلال تدبير احتياجاتها من البنية الأساسية والخدمية، بالإضافة إلى تكثيف استثمارات المشروعات القومية في مجالات البنية التحتية والتنمية الاجتماعية.
وحول التوجهات الحديثة التي أبرزت أهميتها متتبعات جائحة فيروس كورونا، أشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أنها تتمثل في قطاع الصحة والذي يشمل تطوير ورفع كفاءة الطب الوقائي لأمراض الفيروسات، وتحسين مستويات دخول الأطقم الطبية، وتكثيف الاستثمارات الموجهة لزيادة الطاقات الاستيعابية للمستشفيات والوحدات العلاجية، والتوعية الجماهيرية بخطورة انتشار الأوبئة، وأهمية اتباع الغذاء الصحي والوقاية من الأمراض.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم والبحث العلمي قالت السعيد إنه يشمل التوسع في إنشاء المدارس والجامعات التكنولوجية وزيادة المكون الرقمي في المناهج الدراسية، والتطوير التقني لنظم وبرامج التعليم، مع التوسع في نظم التعليم والتعلم عن بعد وتنمية المواهب والابتكارات العلمية، وزيادة مخصصات البحث العلمي وربط المخرجات والمبتكرات البحثية بسوق العمل، مضيفة أن خطة العام الجديد لسوق العمل تتضمن التوسع في نظام العمل عن بعد ومن المنازل (وخاصة الإناث) وتشجيع نظام العمل بعض الوقت، وتعميم نظام العمل على فترتين في بعض المصالح الحكومية والبنوك والمستشفيات العامة، بالإضافة إلى تدارس الاحتياجات من الوظائف المستحدثة وربطها بالنظام التعليمي والتدريبي (مثل مطوري البرامج، وتطبيقات الحاسب الآلي، وخبراء التسويق الرقمي، والتجارة الإلكترونية).
مصدر الخبر: موقع أخبار مصر