صرح مستشار وزير المالية للسياسات الضريبية الدكتور/ رمضان صديق أن قانون الإجراءات الضريبية الموحد جاء استكمالاً لحزمة الإجراءات التي تنتهجها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية نحو الميكنة الكاملة وإيمانًا من القيادة السياسية بالدور المحوري الذي تلعبه مصلحة الضرائب في دعم الخزانة العامة للدولة والحاجة الملحة نحو التحول الرقمي.. وأشارت مصلحة الضرائب إلى أن ذلك جاء خلال الندوة التي نظمتها الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال بعنوان "قانون الضرائب الجديد ودور مجتمع الأعمال في انتظام المجتمع الضريبي".
وأضاف صديق أن القانون من شأنه ترسيخ الاعتماد على وسائل الميكنة الحديثة -بصورة كاملة- في اتخاذ الإجراءات الضريبية بعد انتهاء مرحلة التحول من الإجراءات الورقية إلى الإجراءات المميكنة، بحيث تصبح هذه الوسائل هى المعتمدة قانونًا في الإثبات الضريبي وفي التواصل بين الإدارة الضريبية والممول أو المكلف وفي الدفاتر والسجلات التي يتعين عليه إمساكها والفواتير التي يلتزم بإصدارها، وتطبيق نظام التوقيع الإلكتروني، وتطبيق هذه الوسائل كذلك في ربط الضريبة وتحصيلها وفي سبل الطعن على نماذج ربط الضريبة.
وأشار إلى أن قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم (206) لسنة 2020 يحقق المزيد من الفاعلية لقواعد إنهاء المنازعات الضريبية، وذلك من خلال تبسيط الإجراءات أمام اللجان الداخلية ولجان الطعن، وتحقيق السرعة الواجبة في نظر هذه المنازعات من خلال تحديد ميعاد لكل إجراء، وترتيب أثر قانوني على تجاوز هذا الميعاد، وجواز سحب النزاع من أمام لجنة الطعن وإعادته للمأمورية للصلح في الطعن واستثناء الدعاوي الضريبية من العرض على هيئة مفوضي الدولة، وذلك من أجل سرعة حسم المنازعات الضريبية وتجنبًا للجوء إلى ساحة القضاء، وإثقالها بالمزيد من الدعاوى والتي تستغرق أمدا طويلاً للفصل فيها بما لا يتناسب مع المنازعات ذات الطابع المالي.
وبدوره أوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب سعيد فؤاد أن قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم (206) لسنة 2020 والذي تم العمل به من 20 أكتوبر الماضي يعد الأول من نوعه في تاريخ مصر، لافتًا إلى أن السياسات تكون في القانون الأصلي وتوحيد الإجراءات يتواجد في هذا القانون بما يتيح رقمًا ضريبيًا واحدا للممول.
وقال ان هذا القانون يستهدف دمج الإجراءات الضريبية المختلفة باختلاف أنواع الضرائب في إجراءات موحدة طالما كانت قابلة للتطبيق على كافة هذه الأنواع أو على ما قد يستحدث من ضرائب طالما كانت من طبيعة مماثلة أو تتفق في جوهرها مع هذه الفرائض المالية أو تحل محلها.
وأضاف أن تطبيق قانون الإجراءات الضريبية الموحد من شأنه تبسيط الإجراءات الضريبية على النحو الذي يمكن معه للإدارة الضريبية، وكذلك للممول أو المكلف تحقيق الغاية من هذا الإجراء بأبسط الطرق الممكنة بعيدًا عن التعقيد والتكرار، وأشار إلى أنه وفقًا لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، تم تعديل ميعاد إقرار الضريبة على القيمة المضافة، حيث يتم تقديمه خلال الشهر التالي لانتهاء الفترة الضريبية بدلاً من الشهريين التاليين مواكبةً لتطبيق منظومة الإقرار الإلكتروني والفاتورة الإلكترونية والوسائل الإلكترونية الحديثة والتي لم يعد معها ثمة داع لتأجيل تقديم الإقرار كما كان الحال من قبل.
كما أوجب تقديم إقرار ربع سنوي لضريبة المرتبات في أشهر "يناير، إبريل، يوليو، أكتوبر" موضح به أعداد العاملين وبياناتهم كاملة وإجمالي المرتبات، وما في حكمها والضريبة المستقطعة والسدادات مع العلم أن السداد شهري، موضحًا أنه وفقًا لهذا القانون يلتزم أي ممول يزيد رقم أعماله السنوي عن 500 ألف جنيه بضرورة إمساك دفاتر منتظمة.