أكدت وزارة المالية إعداد مشروع قانون جديد لإنهاء المنازعات الضريبية وتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل وإحالته إلى مجلس الوزراء، وانها تتطلع لإقراره من مجلس النواب قبل نهاية ديسمبر 2019 على أن يمتد العمل بالقانون الجديد لمدة ستة أشهر تبحث خلالها اللجان المختصة والتظلمات والنزاعات الضريبية أمام المحاكم أو لجان الطعن الضريبي أو لجان التوفيق بمصلحة الضرائب المصرية وذلك لإنهاء المنازعات الضريبية والحد من اللجوء للمحاكم وتهيئة مناخ آداء الأعمال وتحفيز بيئة الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع في أنشطتهم على النحو الذي يؤدي لتعزيز بنية الاقتصاد القومي.
وقالت الوزارة إن مشروع القانون الجديد يتضمن إضافة فقرتين جديدتين إلى المادة «١١٠» من قانون الضريبة على الدخل بما يُساهم في التيسير على الممولين بحيث إذا قامت مصلحة الضرائب بتعديل الإقرار الضريبي للممول بعد مضي السنوات الثلاث الأولى من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديمه لا يجوز لها حساب مقابل التأخير عن الفترة التالية لإنتهاء مدة السنوات الثلاث وحتى تاريخ إخطار الممول بهذا التعديل، ويجدد حساب مقابل التأخير بعد هذا الإخطار وفي حالة الطعن على إقرار المصلحة بتعديل الإقرار يجب إعادة حساب مقابل التأخير المستحق طبقًا لما يتم الاتفاق عليه بين الممول والمصلحة أو لما يكشف عنه قرار لجنة الطعن أو حكم المحكمة من تحديد للضريبة واجبة الآداء.
وسيتم وفقًا لمشروع القانون إعفاء الممول من آداء 30% من غرامات مقابل التأخير عن الضريبة غير المسددة التي تستحق بناء على الاتفاق الذي يجرى مع المصلحة قبل صدور قرار لجنة الطعن بشرط آداء الممول الضريبة المستحقة عليه، ويسرى ذلك على حساب مقابل التأخير نتيجة تعديل المصلحة الإقرارات الضريبية المقدمة من الممولين خلال مدة خمس فترات ضريبية سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون.
ويستهدف تعديل المادة «110» من قانون الضريبة على الدخل قصر مدة حساب مقابل التأخير على ما يجاوز مبلغ مائتي جنيه مما لم يورد من الضريبة واجبة الآداء حتى لو صدر قرار بتقسيطها على مدة ثلاث سنوات فقط، وذلك حال تأخر مصلحة الضرائب المصرية في تعديل الإقرار الضريبي المقدم من الممول عن السنوات الثلاث الأولى من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديم الإقرار حتى لا يضار الممول من تأخر المصلحة في الفحص لسبب غير راجع إليه على أن يعاد حساب ذلك المقابل من تاريخ إخطار الممول بالتعديل حال عدم قيامه بآداء دين الضريبة الذي كشف عنه التعديل، وتلتزم المصلحة بإعادة حساب ذلك المقابل وفق ما يتم الاتفاق عليه بين الممول والمصلحة، أو ما تكشف عنه قرارات لجان الطعن أو أحكام المحاكم في حالة قيام الممول بالطعن على نتيجة التعديل الذي أجرته المصلحة على الإقرار المقدم منه.
أما تعديل المادة «110» من قانون الضريبة على الدخل فيستهدف تقرير حافز للممول الذي يبادر إلى الاتفاق على إنهاء المنازعة الضريبية قبل صدور قرار لجنة الطعن، وذلك بإعفائه من آداء 30% من مقابل التأخير عن مبالغ الضريبة غير المسددة التي تستحق بناءً على الاتفاق حال قيامه بآداء الضريبة المستحقة عليه، لافتًا إلى أن مشروع القانون يراعي تقرير حكم انتقالي يقضي باستفادة الممولين الذين تقدموا بإقراراتهم الضريبية خلال الفترات الضريبية الخمسة السابقة على تاريخ العمل به بحيث يقتصر حساب مقابل التأخير عن المدة المذكورة على ثلاث سنوات فقط.
وتم تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة بما يُساهم فى تيسير إجراءات رد الضريبة وتم السماح لمن يرغب اختياريًا بتقديم خطاب ضمان بنكي لرد 65% من الضريبة المطالب بها فورًا مع إلزام مصلحة الضرائب بالانتهاء من فحص ورد الضريبة كاملة في موعد أقصاه تسعة أشهر من تاريخ تقديم طلب رد الضريبة أو ستة أشهر من تاريخ الانتهاء من تقديم المستندات المؤيدة أيهما أقرب، بينما في السابق كان التنازع على مستندات رد الضريبة قد يستمر لمدة ثلاث سنوات.
وأضافت الوزارة أنه كان من قبل يتم تقديم الإقرارات الضريبية للقيمة المضافة كل شهر وبعد ذلك أصبح كل عام تيسيرًا على أصحاب المهن الحرة التي يمكن أن تخضع أعمالهم للضريبة على فترات متقطعة مثل "الفنانين، والمحاسبين، والمحامين، والاستشاريين وغيرهم" وظل الوضع هكذا لمدة عام ولكن تلاحظ انخفاض عدد الإقرارات الضريبية المقدمة شهريًا وزيادة عمليات التهرب الضريبي مما اضطر الوزارة للعدول عن هذا الإجراء وأن يكون تقديم الإقرار الضريبي للقيمة المضافة أربع مرات في السنة بما يُساهم في تحصيل حق الدولة وتعظيم الإيرادات العامة.
مصدر الخبر: جريدة بوابة الأهرام