شهد الدكتور خالد عناني وزير الآثار نائبًا عن المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء حفل تسليم محافظة القاهرة قصر خديجة هانم بحلوان الى مكتبة الاسكندرية لتحويله الى متحف للأديان ومركز ثقافي وحضاري للمنطقة المحيطة به.
شارك في الحفل الدكتورة غادة والي وزير التضامن والمهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة والدكتور مصطفى الفقي رئيس مكتبة الاسكندرية وسفراء النمسا وسويسرا وألمانيا ونواب المحافظ للمناطق الاربعة واللواء محمد الشيخ السكرتير العام وأعضاء مجلس النواب عن دائرة حلوان.
وذكر الدكتور خالد عناني وزير الآثار ان المتحف والذي يحظى برعاية خاصة من رئيس الوزراء يجسد بإقتدار مسيرة التاريخ الديني في مصر وعمق السماحة المتبادلة بين الاديان الموجودة بها عبر التاريخ مشيرًا الى انه سيكون منارة لإحياء التراث المصري الاصيل وإضافة من حي حلوان لتاريخ الثقافة في مصر، وأضاف وزير الآثار ان مكتبة الاسكندرية ستقوم بإعادة إحياء تاريخ منطقة حلوان العظيم والممتد عبر العصور لافتًا الى الطبيعة غير التقليدية للمتحف الذي يعرض المعتقدات الدينية عبر التاريخ.
ولفت المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة الى ان محافظة القاهرة انتهت من تجديد قصر خديجة هانم بتكلفة بلغت 28 مليون جنيه صرفت من خزانة الدولة ولم يكن ممكنًا استغلال القصر كمبنى اداري نظرًا لأنه يعد تحفة معمارية ذات قيمة أثرية كبيرة.
وأشار المحافظ الى ان رغبة محافظة القاهرة في استغلال القصر كمركز حضاري وثقافي بحلوان تلاقت مع رغبة المسئولين بمكتبة الاسكندرية في تحويله الى متحف للأديان ليكون نقطة انطلاق وتنمية للمحافظة وليصبح مركز ومؤسسة علمية وبحثية وخدمية ومزارًا ذو قيمة للسياحة الدينية بمصر، وأشار المحافظ الى ان المحافظة قامت منذ عدة أشهر بتوقيع برتوكول مع مكتبة الاسكندرية تقوم بمقتضاه المكتبة باعداد مشروع يحدد كيفية استخدام القصر فضلًا عن تولي التنسيق مع كافة الجهات المعنية سواء بمصر أو خارجها لضمان تنفيذ ذلك كما تم الاتفاق بين الجانبين على تشكيل لجنة مشتركة لإدارة المتحف وصيانته والحفاظ عليه.
ويقع المبنى الرئيس للقصر على مساحة تقارب الـ 500 متر وله جناح غربي يشغل مساحة تقارب 300 متر في حين يشغل الجناح الشمالي مساحة 200 متر ويحتوي القصر على 50 قاعة تتدرج مساحتها من 25 متر الى 100 متر والقاعة الرئيسية تتسع لـ 120 فردًا وكان مرشحًا لان يتم استخدامه كمقر لمحافظة حلوان قبل الغاءها ولكن الفكرة لم تنفذ نظرًا لقيمته الاثرية الكبيرة.
وأضاف محافظ القاهرة ان القصر يمتد عمره لأكثر من قرن وربع القرن وسيتم تخصيصه كمتحف للأديان يضم اثار الاديان منذ ديانة التوحيد التي نادى بها اخناتون مروراً باليهودية والمسيحية وانتهاء بالإسلام مضيفاً ان اقامة المتحف سيكون لها مردود دولي كبير يبرز صورة مصر الوسطية التي تنبذ العنف والإرهاب وتدعو للتعايش السلمي والتسامح بين الاديان.
وأشار المحافظ الى وجود حركة تطوير كبيرة في حلوان منها مشروع تطوير الكبريتاج وركن فاروق تهدف الى رفع الدخل السياحي في المنطقة وإعادتها لسيرتها الأولى، ونوه المحافظ الى ان المتحف سيبدأ بعد العيد مباشرة في تقديم أنشطة يومية لخدمة شباب المنطقة والمناطق المحيطة بها لحين الانتهاء من الجزء المتحفي الذي سيخضع لدراسات عدة فنية وتمويلية.
مصدر الخبر: إدارة الإعلام، بمحافظة القاهرة