جارى تحميل الموقع
4 السبت , أبريل, 2026
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
الإفتاء تحسم الجدل حول إضافة الطفل المكفول للتأمين الصحي الخاص
4 أبريل 2026
About

​     تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا يقول: ما حكم إضافة الطفل المكفول لنظام تأمين صحي خاص؟ فقد كفل شخص طفلًا يتيمًا منذ عدة أشهر ويرغب في إضافته لنظام التأمين الصحي الخاص بالأسرة الكافلة، فهل يعد ذلك من أوجه كفالته التي يثاب عليها شرعًا؟". اجابت دار الإفتاء بأن إضافة الطفل المكفول لنظام التأمين الصحي الخاص بالأسرة الكافلة يعد من أوجه الكفالة التي يثاب الكافل عليها شرعًا وينال بها عظيم الثواب وواسع العطاء من المولى عز وجل ويدخل هذا في عموم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220] وهي وسيلة لتحقيق ما اشترطه المشرع المصري من ضرورة توفير الرعاية الصحية للطفل المكفول.

وأوضحت دار الإفتاء بالتفصيل حكم إضافة الطفل المكفول لنظام تأمين صحي خاص كما يلي: إضافة الطفل المكفولِ لنظام التأمينِ الصحي الخاص بالأسرة الكافلة من أوجه كفالته ورعايته التي حث عليها الشرع الشريف إذ هو وسيلة لتطبيبه وعلاجه ويدخل هذا في عموم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: 220].

قال الإمام مُقَاتِلُ بن سليمان في "تفسيره" (1/ 189، ط. دار إحياء التراث): [﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ يقول: ما كان لليتيم فيه صلاح، فهو خيرٌ أن تفعلوه] اهـ والآية الكريمة وإن كانت واردة في سياق إصلاح مال اليتيم بالتنمية والزيادة إلا أنها تعم كل ما كان فيه إصلاح له ومن ذلك وسائل تطبيبه وعلاجه، "فهذه الكلمة جامعة لجميع مصالح اليتيم"، كما قال الإمام فخر الدين الرازِي في "مفاتيح الغيب" (6/ 405، ط. دار إحياء التراث العربي)؛ إذ "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام تاج الدين السبكِي (2/ 134، ط. دار الكتب العلمية).

كما أن إضافة الطفل المكفول لنظام التأمين الصحي الخاص بالأسرة الكافلة تشعره بأنه عنصر مرغوب فيه ليس منبوذًا ولا مستبعدًا ولا مستغربًا عن بقية أقرانه بسبب فقدانه أبويه أو لجهله بهما، فينشأ بذلك نشأة سوية محبا لمجتمعه متقبلًا له فيصبح عنصرًا منتجًا فيه لا باغضًا ناقمًا عليه وتلك من أوجه الإحسان المندوب إليها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ» أخرجه الإمام ابن ماجه في "سننه".

قال العلامة زين الدين المناوِي في "فيض القدير" (3/ 484، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«يُحسَنُ إليه» بالبناء للمفعول، أي: بالقول أو الفعل أو بهما لأن ذلك البيت حَوَى الرحمة والشفقة والنيابة عن الله في الإيواء والشفقة] اهـ، فالإحسان إلى اليتيم يكون بإيوائه والعطف الذي يقوم مقام عطف والديه عليه وسد حاجاته والاختلاط به بالرحمة فيجعله مع أولاده، مختلطًا بهم، مؤتنسًا معهم ويسوي بينهم وبينه لكي ينشأ أليفًا مألوفًا مع المجتمع الذي يعيش فيه، كما في "زهرة التفاسير" للشيخ العلامة أبي زهرة (3/ 1676، ط. دار الفكر العربي).

مصدر الخبر: بوابة اخبار اليوم

محادثة ألية
دائما نشط
أهلاً! الرجاء اختيار الخدمة المطلوبة.
1