جارى تحميل الموقع
25 الجمعة , سبتمبر, 2020
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة

شارع المعز لدين الله الفاطمي .... أقدم شارع في العالم

 

عند الحديث عن القاهرة فأنت أمام متحف فني فريد من نوعه لن تجد له مثيل في العالم وعندما تتحدث عن شارع المعز لدين الله الفاطمي  فأنت أمام أحد أقدم شارع في العالم، الكثير من القصص والحكايات نتعرف عليها سويًا في جولتنا داخل أحد أهم شوارع القاهرة تلك المدينة التى أبدع القائد "المعز لدين الله الفاطمي" في تشييدها لتكون تحفة معمارية تبوح بالكثير من أسرار وحكايات المصريين.

 

الموقع :

يقع شارع المعز لدين الله‏ في منطقة الأزهر بحي وسط القاهرة ويعد مزارًا أثريًا وسياحيًا ليس له مثيل كما أنه يعد سوقًا تجاريًا يتردد عليه مئات الآلاف يومياً ويصفه الأثريين بأنه أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم نظرًا لإحتفاظه بالأبنية الآثرية بالكامل حتى الآن، ويرجع تاريخ الشارع إلى عام 969 ميلاديًا أي منذ إنشاء مدينة القاهرة التي بناها المعز لدين الله الفاطمي ويحد شارع المعز باب النصر وباب الفتوح شمالاً وشارع باب الوزير جنوبًا وشارع الدراسة وبقايا أسوار القاهرة شرقًا وشارع بورسعيد غربًا.

 

أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم :

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم حيث يشتمل على مجموعة من الآثار والقيم المعمارية التي يرجع تاريخها إلى مجموعة عصور متتالية منذ أُنشئت القاهرة الفاطمية وعبر العصر الأيوبي وعصر المماليك والمماليك الشراكسة وهي فترة العصور الوسطى والتي تمتد من القرن العاشر حتى القرن السادس عشر ميلاديًا ثم الحكم العثماني والذي خلف أيضًا العديد من العناصر المعمارية والمباني الأثرية.

  

كما يعتبر شارع المعز عصب مدينة القاهرة منذ نشأتها ويضم كوكبة من أجمل الآثار الإسلامية بالعالم يصل عددها إلى 29 أثرًا حيث تنفرد تلك الآثار برونق خاص من حيث جمال ودقة وتنوع وضخامة العمارة والزخرفة وتتميز ليس فقط بمساجدها الشامخة بل تضم أيضًا مدارس ومدافن وبيمارستانات (مستشفيات) وأسبلة وكتاتيب وقصورًا ويضم الشارع أيضًا آثارا لجميع العصور الإسلامية بداية من العصر الفاطمي وحتي عصر محمد علي، وهي آثار تزخر بالروحانيات والجمال الذي يشهد بروعة الفنان والمعماري المصري المسلم.

 

لماذا سمي الشارع بهذا الأسم ؟!

سُمى الشارع بهذا الاسم نسبة إلى "المعز لدين الله" الخليفة الفاطمي الذي أرسل قائده "جوهر الصقلي" إلى مصر عام 358 هجريًا– 969 ميلادية لتصبح مصر منذ ذلك التاريخ وحتى عام 567 هـ – 1171م تحت الحكم الفاطمي، ويمتد شارع المعز لدين الله الفاطمي من باب الفتوح مرورًا بمنطقة النحاسين، ثم خان الخليلي، فمنطقة الصاغة ثم يقطعه شارع جوهر القائد (الموسكي) ثم يقطعه شارع الأزهر مرورًا بمنطقة الغورية والفحامين ثم زقاق المدق والسكرية لينتهي عند باب زويلة.

 

من هو المعز لدين الله الفاطمى؟!

المعز لدين الله أبو تميم معدّ بن منصور العبيدي (932 م – 975 م) وهو رابع الخلفاء الفاطميين في تونس وأول الخلفاء الفاطميين في مصر، حكم المعز لدين الله من 953م حتى 975م، وقد أرسل أكفأ قواده وهو جوهر الصقلي للإستيلاء على مصر من العباسيين فدخلها وأسس مدينة القاهرة وحينما انتهى جوهر الصقلي من ذلك أرسل في طلب المعز إلى القاهرة لإفتتاحها، وأسس له قصراً كبيراً عرف باسم القصر الشرقي.

وكان المعز رجلاً مثقفاً يجيد عدة لغات مولعاً بالعلوم والآداب متمرسًا بإدارة شئون الدولة وتصريف أمورها فأصبح يحظى باحترام رجال الدولة وتقديرهم وانتهج المعز سياسة رشيدة ونجح في بناء جيش قوي وإعداد القادة والفاتحين وتوحيد بلاد المغرب تحت رايته وسلطانه ومد نفوذه إلى جنوب إيطاليا.

 

آثار شارع المعز لدين الله

يضم شارع المعز أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم عددًا من المساجد الآثرية،‏ المدارس‏، الأسبلة‏،‏ القصور‏،‏ وكالتين‏،‏ ثلاث زوايا‏،‏ بوابتين،‏ حمامين‏ ووقفًا آثريًا‏.