بعد اكتمال منسكهم بالوقوف بعرفات وأداء ركن الحج الأعظم والنفير إلى مزدلفة، ثم التوجه إلى مشعر منى لاستكمال نسكهم، يرمى ضيوف الرحمن، صباح اليوم، جمرة العقبة الكبري وينحر الحجاج المقرنون والمتمتعون الهدي. ويؤدى اليوم أفواج من الحجاج طواف الإفاضة، بعد أن يتحللوا من الإحرام بعد الحلق أو قص شعر الرأس بالنسبة للرجال، والتقصير للنساء، حيث يرتدون ملابسهم العادية وسط تهليل وتكبير وتحميد لله على نعمة أداء نسك الحج، وكان أكثر من مليونى حاج من 104 دول قد وقفوا أمس على صعيد عرفات وأدوا الركن الأعظم للحج.
وقد قام وزير الحج السعودى برفقة رؤساء بعثات الحج بزيارة مشروع الهدى والأضاحى الذى يتولى بالنيابة عن الحجاج ذبح هدى الحج.
وأدى الحجاج أمس صلاتى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا بأذان واحد وإقامتين فى مسجد نمرة وصعيد عرفات، ومع مغرب يوم عرفة تمت نفرة الحجيج إلى مشعر منى مرورا بمشعر مزدلفة، حيث أدوا به صلاتى المغرب والعشاء قصرا جمع تأخير، وجمعوا حصى الجمرات الثلاث.
ويمكث الحجيج فى مشعر منى أيام التشريق الثلاثة «11، 12، 13» من ذى الحجة ما عدا الحجاج المتعجلين الذين يغادرون بعد رمى جمرات يوم الثانى عشر من ذى الحجة إلى بلادهم.
وقد ألقى الشيخ الدكتور على الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي، خطبة عرفة من مسجد نمرة، متناولا عددا من المعانى الإيمانية التى تتجلى فى هذا اليوم العظيم.
وقال الشيخ الحذيفي: «إن تقوى الله سبحانه وتعالى هى سبيل نجاة العبد فى الدنيا والآخرة، داعيا المسلمين إلى التمسك بها فى جميع شئون حياتهم»، داعيا الحجاج إلى التحلى بالسكينة والرفق وتجنب التدافع، والالتزام بتعليمات الجهات المنظمة، بما يسهم فى أداء المناسك فى أجواء آمنة ومنظمة والحد من الفوضي.
كانت الجهات الخدمية قد كثفت من أعمالها لتفويج الحجاج عبر الحافلات وقطار المشاعر وسط خدمات أمنية مكثفة، حيث تابع الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية السعودي، رئيس لجنة الحج العليا بالمملكة، سير العمل فى مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج بمقر الأمن العام بمشعر مني، وآليات متابعة تنفيذ الخطط الأمنية والمرورية. وأعلن فهد الجلاجل، وزير الصحة السعودي، خلو حج هذا العام وجميع الحجاج من الإصابة بأى أوبئة أو فيروسات خطيرة، مؤكدا سلامة جميع الحجاج وتم توفير جميع الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية فى أرجاء المشعر كافة.
مصدر الخبر: الموقع الرسمي لجريدة الأهرام