جارى تحميل الموقع
31 السبت , أكتوبر, 2020
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
قطر الندى
18 أكتوبر 2020
About

قطر الندى ..... أشهر عروس مصرية

 

الحنة الحنة يا قطر الندى.... ليست مجرد كلمات أغنية فحسب، بل قصة زواج تاريخي اسطوري.

 

قطر الندى: هي أسماء بنت خماروية بن أحمد بن طولون، من أجمل نساء عصرها وأكثرهن ذكاء وحكمه، تزوجت بالخليفة العباسي المعتضد، وكان مهرها مليون درهم من الفضة وتكلف جهازها مليون دينار من الذهب، وصفه المؤرخون بـ "العرس الأسطوري" الذي أفلس خزائن مصر.

 

سبب الزواج:

كانت مصر في تلك الفترة إحدى ولايات الخلافة العباسية، وكانت الخلافة ببغداد تعاني من نقص في الأموال بينما تعيش مصر في رغد وثراء، فأراد الخليفة العباسي المعتضد بالله زيادة أموال الخراج التي تأتي من مصر، فأعلن الحرب على خماروية، وكان النصر حليف خماروية فانتصر على الخليفة انتصار ساحق، وعلى الرغم من ذلك فقد عامل المعتضد بما يليق بالخلفاء ووعده بزيادة الخراج وعرض عليه المصاهرة بأن يُزوج ابنته "أسماء" من ابنه المكتفي بالله، ولكن المعتضد أخبره بأنه سيشرفه أكثر بأن يتزوج هو ابنته وليس ابنه.

 

جهاز العروس:

يذكر المؤرخون ان جهاز قطر الندى لم يجهز لعروس قط، فكان في جهازها ألف هاون وألف مبخره من الذهب، ومئات الصناديق من الملابس والأقراط والسلاسل الذهبية وفصوص الأحجار الكريمة، وسرير مكون من أربع قطع من الذهب وعليه قبة من الذهب، مُشَبٌك، في كل عين من التشبيك قرط معلق فيه حبة من جوهرة لا يعرف لها قيمه، ودكة أخرى من الذهب لتضع عليها قدمها كلما دخلت إلى حجرتها، كما أعطى خماروية ابنته ألف ألف دينار" مليون دينار"، لتشتري من بغداد ما قد تحتاج إليه.

 

موكب العروس:

خرجت العروس في موكب مهيب، يسير بها سير الطفل في المهد، لا يحسب حساب الزمن ولا يفكر في عناء السفر، فقد أعد خمارويه عدته لهذه الرحلة فبنى على رأس كل منزلة من منازل الطريق فيما بين القطائع وبغداد قصراً لتستريح فيه، به كل وسائل الراحة والرفاهية حتى لا تشعر العروس بأنها على سفر، وإنما هي لازالت في قصر أبيها، فكانت القصور تتراءى على الطريق متتابعة كأنما هي مدينة أولها على شاطئ النيل وآخرها عند شاطئ دجلة، كما مد "خمارويه" عساكره على طول الطريق.

موكب العروس

 

وكان في بداية الموكب زرافة، والخيول تسير بخيلاء وبسروجها المذهبٌة، والفرسان القادمين بحرابهم الفضية ولباسهم المزركش، وودعها الشعب بالغناء والموسيقى، وقد وصل الموكب بغداد في عيد الفطر، وخرج أهل بغداد يشاهدون موكب الأميرة الذي لم يروا مثله أبداً، واستقبل الموكب بالمشاعل والشموع التي أنارت بغداد كلها فرحًا بقدوم العروس، واٌقيمت الاحتفالات والمآدب بكل بغداد حتى الصباح، وظل الناس يتحدثون عن مظاهر هذا العرس الذي دل على منزلة العروس الرفيعة.