جارى تحميل الموقع
7 الأربعاء , ديسمبر, 2022
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
التقويمات الفلكية (الجزء الأول)
1 أكتوبر 2022
About

                                                      التقويم المصري القديم

 

ماذا تعرف عزيزي القارئ عن التقويم المصري القديم؟! وماهو الفرق بينه وبين التقويم القبطي؟! وماهي شهوره؟!

وهل تعلم اننا في سنة (6264) بالتقويم المصري القديم و بالتقويم القبطي نحن في سنة (1739)؟!

 

ربما يكون بيننا الكثيرون الذين لا يعلمون شيئا عن التقويم المصري القديم فهو يعد واحداً ضمن عدد ضخم من التقويمات الفلكية مثل: التقويم الميلادي، التقويم الروماني، التقويم الإسلامي الهجري، والتقويم العبري أو اليهودي، بالإضافة إلى التقويم الصيني، والتقويم الفارسي، وكذلك الأمازيغي، ورغم اعتبار التقويم الميلادي التقويم الفلكي الأكثر اعتمادًا من قبل غالبية دول العالم، لكن الأبعاد الثقافية والاجتماعية والتاريخية والسياسية المرتبطة بالتقويمات سالفة الذكر تظل حاضرة في وجدان وأذهان الشعوب، ويتجلى ذلك في استمرار احتفالات تلك الشعوب بتقويماتها الفلكية.

 

وتأسيسًا على ما سبق نسعى في "سطور من المعرفة" للحديث عن "التقويمات الفلكية" ونخص بالذكر (التقويم المصري القديم "القبطي" - التقويم "الميلادي" - التقويم الإسلامي "الهجري") وذلك في جزئين منفصلين.

 

واليوم سنتناول في الجزء الأول التقويم "المصري القديم" والتقويم "القبطي".....

                                                                                                                                      التقويم عند الفراعنة

 

أولًا: التقويم المصري القديم

يُعد التقويم المصري القديم الذي وضعه المصريون القدماء هو أول تقويم عرفته البشرية في التاريخ الإنساني كما انه أكثر دقه من حيث ظروف المناخ والزراعة خلال العام، وبحسب هذا التقويم فإننا نعيش في عام 6264، وقـد ارتـبط التقـويم المصـري بمواسـم الزراعة والحصاد، والتقلبات المناخية، حتـى أن المُـزارع المصـري ظـلَّ يعتمـد عليـه لتحديـد مواسـم الزراعـة والمحاصيل مُنذ آلاف السنين.

 

ويرجع تاريخ التقويم المصـري إلـى عـام 4241 قبـل الميلاد، بالتزامن مع معرفة المصريين القدماء للتقـويم الزمنـي من خلال ملاحظة وقـت فيضـان نهـر النيـل، واعتمادهم على التقويم القمري الفلكي، حيث ظهر النجم "سبدت"، او "سيروس" والمعروف في الثقافة العربية بنجم الشعرى اليمانية وما يؤكد ذلك الخريطة الفلكية بمعبد الرمسيوم بالأقصر، وخريطة الأبراج "زودياك" المرسومة في سقف مقبرة "سن-ن-موت" مستشار الملكة حتشبسوت بمعبد الأقصر، ويرجع الفضل في ذلك التقويم للحكـيم الفلكـي "تـوت" الـذي سُـمي أول شهر فـي السنة على اسمه.

 

                                                 الإله "تحوت- توت" إله الحكمة والكتابة                                                                 خريطة الأبراج في سقف مقبرة "سن-ن-موت"

 

واستطاع المصريون احتسـاب السنة الشمسية فكانت 365 يومًـا و5 ساعات و49 دقيقة و45 ونصف ثانية. وقسموا السنة إلى ثلاثة فصول وليس اربعة كما هو الوضع الحالي، وهم «فصل الفيضان، وبذر البذور، وفصل الحصاد او الربيع»، ويضم كل منهم أربعة أشهر تتزامن مع ارتفاع منسوب مياه نهر النيل وانخفاضه، وقسموا السنة إلى 12 شهر اسمائهم كالتالي: (توت, بابه, هاتور, كيهك, طوبه, امشير, بارمهات, بارموده, بشنس, بؤونه, ابيب, مسرى, نسئ)، وتم تقسيم كل شهر إلى 30 يوم، ليكون مجموع الايام 360 يوم في السنة وأطلقوا عليه (التقويم التحوتي) نسبة إلى المعبود تحوت "توت" ثم اضافوا شهر صغير " النسئ "يمثل خمسة ايام لتزيد السنة الى 365 يوما. تلك الأيام الخمسة المنسية التي ولد فيها الآلهة الخمسة (أوزورويس- إيزيس- نفتيس- ست- حورس) ثم أضافوا إليها يوما سادسا كل أربع سنوات قدموه هدية للمعبود (تحوت)، الذي علمهم الحروف والكلمات والتقويم.

 

تعديل التقويم...جـرى تصحيح التقويم فـي عهد بطليموس الثالث سنة 238 قبـل الميلاد بإضافة يومًا كل أربع سنوات إلى الخمسـة أيـام في شهر النســـيء"، قبل العـــام الجديد، وهكـــذا أصبح العـــام فـــي التقـــويم المصـــري القـــديم يحتـوي علـى 365 يومًـا. وهنـاك سـنوات يُطلـق عليهـــا الســـنوات الكبيســـة، تلـــك التـــي تكـــون فيها أيام النسيء 6 أيام بدلًا من 5 أيام.

 

شهور السنة المصرية

 

التقويم القبطي

ويذكر أن الإمبراطور «أغسطس» هو الذى غير بداية السنة في التقويم المصري القديم ليتزامن مع التقويم اليوناني الجديد القائم على الأساس الجريجوري والذى يسير عليه الغرب حتى اليوم، وهكذا ظهر إلى الوجود التقويم القبطي الذي يختلف عن التقويم المصري القديم في بدايته فقط ولكنه يحتفظ بنفس اسماء الشهور كما هي، ويُعـد التقــويم القبطــي الــذي تســتخدمه الكنيســة القبطيــة الأرثوذكسية المصــرية فــي تحديــد الأعياد والمناسبات الدينية امتدادًا للتقويم المصري القديم، وهـو تقـويم نجمـي يبـدأ مـن يـوم 11سـبتمبر مـن كـل عام، ويعود التقويم القبطي إلى وقت دخول الديانة المسيحية مصـر فـي منتصـف القـرن الأول الميلادي، فعلى مر العصور الرومانية تعرض المسيحيون إلى اضطهادات قاسية خاصة في عصر الإمبراطور الروماني "دقلديانوس" حيث أمر بحرق الكنائس والكتب المقدسة، وقام بقتل من لا يخضع له بوحشية، فاستشهد على إثر ذلك الآلاف من المسيحيين، لذلك اتخذ الأقباط من سنة 284 م إبان حكم "دقلديانوس" بداية للتقويم القبطي وأطلقت عليه الكنيسة الأرثوذكسية "تقويم الشهداء" نسبة إلى عصر الشهداء في الفترة من 284م وحتى 305م، وقد احتفظ التقويم القبطي بأسماء الشهور القديمة الثلاثة عشر التي عُرف بهـا التقـويم الفرعوني.

 

أسماء الشهور القبطية وما يعادلها في التقويمات الأخرى:

م

التقويم الجريجوري

التقويم السرياني

التقويم القبطي

الشهر

من : إلى

1

يناير

كانون الثاني

طوبة

 9 يناير : فبراير

 
 

2

فبراير

شباط

أمشير

 8 فبراير : 9 مارس

 
 

3

مارس

آذار

برمهات

 10مارس 8 : أبريل

4

أبريل

نيسان

برمودة

 9 أبريل 8 :  مايو

5

مايو

أيار

بشنس

 9مايو 7 : يونيو

6

يونيو

حزيران

بؤونة

 8يونيو 7 : يوليو

7

يوليو

تموز

أبيب

 8يوليو 6 :  أغسطس

8

أغسطس

آب

مسرى

 7أغسطس :  5 سبتمبر

9

سبتمبر

أيلول

نسيئ وتوت

 10:6 سبتمبر - 11 سبتمبر : 10 أكتوبر

10

أكتوبر

تشرين الأول

بابة

 11أكتوبر 10  : نوفمبر

11

نوفمبر

تشرين الثاني

هاتور

 11 نوفمبر 9 ديسمبر

 

12

ديسمبر

كانون الأول

كيهك

10  ديسمبر : 8 يناير

 
 

عيد النيروز...تجـدُر الإشارة إلـى أن عيـد رأس السـنة المصـرية القديمـة يُطلـق عليـه اسـم عيـد "النيـروز" والـذي يوافـق حاليـا عـام 1739 مـن التقـويم القبطـي، وعـام 6264 فـي التقـويم المصـري القـديم، ويـرتبط عيـد "النيـروز" فـي التصور التاريخي بالخير، واستقبال أول يوم في السنة الزراعية الجديدة حسب التاريخ المصري القديم، و"النيروز" هو تطور لكلمة مصرية قديمة "ني - يارو" وتعنى "ابتهال للخالق لمباركة الأنهار" لأن في مثل هذا الوقت يكتمل موسم فيضان النيل، وتغيرت الكلمة على مر الأزمان مع دخول الإغريق إلى مصر واستبدلوا الراء بـ اللام فأصبحت "ني - يالو" ومنها اشتق المصريين فيما بعد كلمة "النيل"، وتنتشـر الأمثال الشـعبية المُرتبطـة بتلـك الشـهور بـين المصـريين حتـى الآن للدلالة علـى خصـائصها؛ حيـث يتميــز "أمشــير" بــالبرد والريــاح، و"برمهات" بنضــج المحصــول، و"برمودة" بدق ســنابل القمــح بعــد نضجها، و"طوبة" الذي يتصف بشدة البرودة.

 

المصادر والمراجع:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • التوقيت والتقويم: علي حسن موسى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ