جارى تحميل الموقع
28 الأحد , نوفمبر, 2021
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
الجديد في القاهرة

مثلث ماسبيرو .... إعادة رونق القاهرة الحضاري

 

لا يتوقف الازدهار المعماري الذي تشهده مصر في الآونة الأخيرة عند إنشاء مدن جديدة فحسب، بل يشمل أيضاً تجميل القاهرة الخديوية والقضاء على العشوائيات، بما في ذلك منطقة ماسبيرو، فقد جاء مشروع تطوير مثلث ماسبيرو ليضيف واجهة حضارية إلى العاصمة ويغير خارطة المنطقة، وكلمة تطوير ليس معناها التطوير العمراني فقط ولكن لها مشتملات أخرى كثيرة اقتصادية، اجتماعية، بيئية، تعليمية، تثقيفية وأمنية، لأننا عندما نبني مجتمعات وبيئات عمرانية سليمة نبني مجتمعا متكاملا شاملا يرتقي بالمواطن ويرفع سقف طموحات أبنائه.

 

وتتابع القيادة السياسية الموقف التنفيذي لمشروع تطوير منطقة مثلث ماسبيرو الذي يأتي بالتكامل مع تنفيذ مشروع ممشى أهل مصر حيث يتم العمل بالمشروع على قدم وساق. ولكي تتعرف أكثر على هذا المشروع القومي، سنعرض فيما يلي أهم المعلومات عن مثلث ماسبيرو.

 

 

 

الهدف من مشروع مثلث ماسبيرو:

امتلأت القاهرة في العقود الأخيرة بالعديد من العشوائيات، حيث احتوت هذه المناطق على عدد كبير من المساكن الآيلة للسقوط، مما يعرض حياة السكان للخطر ويشوه المنظر الحضاري للعاصمة، لذا فقد شرعت الحكومة المصرية في التفاوض مع سكان منطقة ماسبيرو لإخلائها، حفاظاً على حياتهم حتى يتم تطويرها لتليق بعاصمة مصر، كما يهدف المشروع أيضاً إلى جذب الاستثمارات والارتقاء بموارد العاصمة الاقتصادية.

 

مثلث ماسبيرو قبل وبعد التطوير

 

موقع مثلث ماسبيرو:

تُعدّ منطقة «مثلث ماسبيرو» حيًّا تاريخيًّا؛ حيث تقع غرب محافظة القاهرة، يحدها كورنيش النيل غرباً وشارع 26 يوليو شمالاً، كما يحدها شارع الجلاء من الجهة الشرقية وميدان عبد المنعم رياض من الجنوب.
 
 

وأهم ما يميز هذه المنطقة أنها تطل على نهر النيل، بواجهة مائية تبلغ حوالي 900 متر، بالإضافة إلى تواجد العديد من المباني الهامة بها، مثل مقر اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ووزارة الخارجية، ودار المعارف، والقنصلية الإيطالية، ومسجد أبو العلا وفندق هيلتون رمسيس ومتحف المركبات.

 

 

  

مساحة مثلث ماسبيرو:

تبلغ المساحة الكلية لمنطقة مثلث ماسبيرو حوالي 75 فدان، بما في ذلك كل المباني السابق ذكرها، أما المساحة المستهدف تطويرها فتبلغ 40 فدان.

 

مخطط تطوير مثلث ماسبيرو:

يأتي مخطط مشروع مثلث ماسبيرو ليقسم الأرض إلى ثلاث مناطق رئيسية: منطقة تجارية، ومنطقة ترفيهية، ومنطقة سكنية، على أن تكون المساحات مقسمة كالتالي:

  • 6.2 فدان مناطق سكنية.
  • 2336 متر نشاط سكنى تجاري.
  • 5.1 فدان إداري وثقافي.
  • 2.8 فدان فندقي.
  • 0.5 فدان نظام ديني.
  • 17.8 فدان طرق ومسارات مشاه.
  • 15 فدان استعمالات مختلطة.

 

منطقة النشاط التجاري

كما ألزم المخطط كل من سيشارك في عملية التطوير بالعديد من الأشياء، من أهمها:
  • ترك مسافة 5 أمتار بين الجار والجار الآخر.
  • تخصيص مسافة 5 أمتار لمسارات المشاة بين الأنشطة التجارية.
  • ترك مسافة 10 أمتار للطرق بين كل نشاط وآخر.
  • تنفيذ طرق عرضية وطولية لربط كافة الجوانب بالنيل وبالكورنيش. 

 

 

تكلفة مشروع مثلث ماسبيرو وموعد الانتهاء منه:

تبلغ تكلفة مشروع تطوير مثلث ماسبيرو حوالي مليار و800 مليون جنيه،  وكان من المخطط الانتهاء من المشروع خلال ثلاث سنوات وعودة السكان الراغبين في العودة للمنطقة نهاية عام 2021.

 

 

تعامل الحكومة مع سكان مثلث ماسبيرو:

يبلغ عدد سكان منطقة مثلث ماسبيرو حوالي 4500 أسرة، وقد قامت محافظة القاهرة بعمل حصر للملكيات في المنطقة، وتم وضع 3 اختيارات للأهالي وهي (الحصول على شقق بديلة، أو مبلغ مالي، أو العودة مرة أخرى لمثلث ماسبيرو)، وقد فضل أكثر من 70% من السكان الحصول على مقابل مادي، كونه مناسبًا ومرضيًا بالنسبة لهم، حيث حدد صندوق تطوير العشوائيات 60 ألف جنيه للغرفة، إضافة إلى 40 ألف جنيه دعما اجتماعيا،  أما الـ30% الباقيين من السكان فبعضهم اختار الحصول على وحدة سكنية في حي الأسمرات ونسبتهم نحو 9%، وتم تسكينهم بالفعل، والبعض الآخر فضل العودة مرة أخرى إلى المنطقة بعد التطوير، والسكن فيها ونسبتهم 21%.

 

آخر مستجدات مشروع ماسبيرو:

تم الانتهاء من المرحلة الأولى " الإسكان البديل" التي بدأت في يونيو 2019، وذلك عقب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالقضاء على المناطق العشوائية كما في مخطط التطوير للمنطقة، وهي مرحلة الإنشاءات والأساسيات والخراسانات لــ 4 أبراج تختلف عن بعضها من حيث التصميم لكن جميعهًا على نفس طراز منطقة وسط البلد والقاهرة الخديوية، وتطل على شارع 26 يوليو، وهم (برج إداري، وبرج سكني استثماري، وبرجين لأهالي ماسبيرو الراغبين بالعودة)، ويتم حاليا عمل التشطيبات والواجهات الخارجية للأبراج، وسيتم تسكين سكان ماسبيرو الراغبين في العودة في أبراج الإسكان البديل نهاية عام 2021.

 

وسيكون التسكين داخل مشروع الإسكان البديل بنظام «الإيجار التمليك»؛ حيث يتم اعتبار قيمة التعويض التي تم تقديرها مقدم للوحدة السكنية البديلة المطلة على شارع 26 يوليو، وسيتم تقسيط باقي ثمن الوحدة على أقساط شهرية لمدة 30 سنة، وسيزيد الإيجار كل عام بنسبة بسيطة، وبعدها تصبح الوحدة ملكا للساكن. علما بأن التكلفة الإجمالية للوحدة داخل المشروع تبلغ حوالي 700 ألف جنيه، وذلك بعد إضافة الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه الوحدات السكنية.
 
وتضم مشروعات الأبراج في مرحلة "الإسكان البديل" برجين للسكن البديل، يتكون كل منهما من 18 طابق سكني بإجمالي 468 وحدة سكنية، وبرج ثالث سكني استثماري بارتفاع 23 طابق سكني بإجمالي 134 وحدة سكنية، وبرج رابع إداري يتكون من بدروم + طابق أرضى تجارى، و15 طابقاً متكررا، ويتكون الطابق الأول في جميع الأبراج من محال للنشاط التجاري لخدمة سكان الأبراج، والبدروم والطابق الأول علوي مخصصين لجراجات السيارات، والدور الأرضي تجاري، ليكون متنفسا لسكان الأبراج. وتتصل الأبراج السكنية، داخل مشروع السكن البديل داخليا.
 

أبراج الاسكان البديل المطلة على شارع 26 يوليو

 

وتتكون الأبراج السكنية، من 5 بنايات، وتضم وحدات سكنية مكونة من غرفتين وصالة ومطبخ وحمام، ووحدات أخرى تتكون من 3 غرف ومطبخ و2 حمام وصالة، وسيتم تسليم الوحدات البديلة المخصصة لأهالي منطقة مثلث ماسبيرو على المفتاح كاملة التشطيبات والمرافق والخدمات، وحاليا تم الانتهاء من تلك التشطيبات النهائية. وبعد الانتهاء من العمل سيتم إبلاغ محافظة القاهرة، ومن ثم تبدأ مهمتها في تسكين الأهالي، طبقا للتعاقد معهم.

 

 

وحدات الاسكان البديل من الداخل 

 

 

كما يجري العمل حاليا على مشروع أخر وهو " أبراج النيل ماسبيرو "، والمطلة على كورنيش النيل، وهم عبارة عن 3 أبراج، بارتفاع 30 طابق، وبعدد وحدات يتخطى 500 وحدة، كما يتم تنفيذ وحدات سكنية وفيلات في آخر طابقين لكل برج بمساحات مختلفة، وقد بلغت نسب التنفيذ إلى 20%، ومن المقرر الانتهاء منه خلال 36 شهرا.

 

أبراج النيل بمثلث ماسبيرو

 

 إلى جانب مشروع ثالث وهو انشاء برج فندقي، وأخر سكني إداري، مطلين على شارع الجلاء بمسطح 8400متر، وقد بلغت نسبه التنفيذ بهذا المشروع إلى 15% ومن المقرر الانتهاء منه خلال عامين.

 

وهكذا نجد أن الدولة المصرية تشهد بناءً شاملًا على كافة الأصعدة، فمنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مهامه، عكف على تطوير المدن والقرى والبنية التحتية تحت شعار «مصر خالية من العشوائيات»، وبناء مدن جديدة لتستوعب الزيادة الهائلة التي تشهدها مصر من النمو السكاني. مما يعد طفرة ونهضة عمرانية متكاملة، وذلك ضمن خطط الدولة للتنمية العمرانية ومساعيها المستمرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 كما أصبحت منظومة تطوير العشوائيات في مصر، قدوة لدول كثيرة ، وتعد مصر من أفضل الدول في تطوير العشوائيات على المستوى العالمي، وهناك دول عربية كثيرة تستفيد من التجربة المصرية.