جارى تحميل الموقع
28 الأربعاء , سبتمبر, 2022
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
«الإسكان» تواجه تحديات التغير المناخى بالأساليب الحديثة
13 أغسطس 2022
About

     مع اقتراب استضافة مصر للدورة 27 لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «COP27» فى نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، فإن هناك جهودا جبارة يقوم بها قطاع المرافق والبنية الأساسية بوزارة الإسكان لاستخدام وتوطين أحدث أساليب التكنولوجيا والبحث العلمى فى مواجهة التغير المناخى ودراسة بُعده الاقتصادى على قطاع المياه فى مصر، وتنفيذ مشروعات للتخفيف والتكيف مع الآثار المترتبة عليه بالتوازى مع برامج إعادة استخدام المياه وتقليل الفاقد.

 

الدكتور/ سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون البنية الأساسية، يقول إن المياه ستكون من أكثر القطاعات تأثرا بتغير المناخ، ولذلك فإن وزارة الاسكان تولى أهمية كبرى لهذا الموضوع، ولذلك فقد شرعت فى تنفيذ عدة مشروعات تسهم فى تخفيف آثار التغيرات المناخية أو التكيّف معها، تشمل الإدارة المستديمة للموارد المائية، لتحسين كفاءة استخدام هذه الموارد، وتحقيق المرونة فى امتصاص الصدمات الناتجة عن التغيرات المناخية، وتفادى ما يترتب عليها من تباطؤ للنمو الاقتصادى، ودراسة أساليب التكيف مع المخاطر المناخية غير المعروفة والتقنيات المستخدمة فيها للتكيف مع تأثير التغيرات المناخية على موارد المياه السطحية والجوفية، للحد من تهديد استدامة توافرها واستخدامها فى جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية وحماية الصحة العامة والتنوع البيئى.

 

وأضاف انه تم اعداد إستراتيجية متكاملة للحفاظ على الأمن المائى فى ظل ندرة المياه، تهدف إلى تنمية الموارد المائية لمواجهة الاحتياجات المائية وتوفير مصادر مائية لجميع القطاعات، من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المائية الحالية وترشيد الاستهلاك وتوطين التكنولوجيا المناسبة وتصنيعها محليا، مشيرا إلى مجهودات ورؤية مصر فى إدارة الملف المناخى والأهداف الوطنية بمشروعات التخفيف والتكيف ومحاور التمويل والتكنولوجيا والبحث العلمى، بما يدعم تحقيق التنمية الاقتصادية باتباع نهج مرن منخفض الانبعاثات، وبناء القدرات فيما يخص التكيف مع تغير المناخ، وتطوير بنية تحتية مرنة فى مواجهة تأثيرات تغيره، وتعزيز شراكة القطاع الخاص فى تمويل المشروعات الخضراء.

 

فى السياق نفسه، كان الدكتور/ سيد اسماعيل قد ناقش مع الدكتور/ أحمد عبد الكريم، رئيس البحث والتطوير لإعادة استخدام المياه بجامعة مانشستر، أحدث تكنولوجيات إعادة استخدام المياه فى إنجلترا ونقلها إلى مصر، واستدامة وتطوير أنظمة استخراج المعادن عالية الإنتاجية ومنخفضة التكلُفة باستخدام تقنيات معالجة الليثيوم بمحلول ملحى، والتى تسمح باستخدام الطاقة المتجددة بما فى ذلك الطاقة الحرارية الأرضية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية بطريقة صديقة للبيئة وبتكلفة منخفضة، لتلبية المتطلبات المتزايدة لصناعة البطاريات، وبهدف الانتقال نحو الاقتصاد الدوار، مؤكدا أنه سيتم عرض هذه التكنولوجيا على اللجنة العلمية بمصر لدراسة كيفية تطبيقها والاستفادة منها فى تنمية وتطوير الاقتصاد المصرى.

 

نفس القضايا أكدها إسماعيل خلال المؤتمر الدولى لاستشاريى المياه، والذى عقد أخيرا تحت عنوان «تحديات اقتصاديات المياه»، حيث اشار إلى الدور المهم والحيوى الذى قامت به الدولة فى الـ٨ سنوات الأخيرة، والمتمثل فى إعداد وتنفيذ خطة إستراتيجية موسعة تعتمد على أحدث أساليب التكنولوجيا لمواجهة التحديات المستمرة لسد احتياجات المواطن من خدمات مياه الشرب والصرف الصحى، ومواكبة الزيادات السكانية والمجتمعات العمرانية الجديدة، التى تخطت 40 تجمعا جديدا، بجانب التوسع فى المشروعات الخدمية والاقتصادية التى تتبناها الدولة فى السنوات الأخيرة، ومنها زيادة نسبة تغطية خدمات الصرف الصحى بالقرى المصرية إلى 3 أضعاف، من 12% الى 40% فى الفترة ما بين عامى 2012 و2022، وقد تجاوزت نسبة التغطية بالمدن نسبة 98%، لافتا إلى أنه يتم حاليا إنتاج نحو 34 مليون متر مكعب يوميا من مياه الشرب بمختلف أنواعها اعتمادا على مصادر المياه التقليدية، كما تضاعف حجم مياه الصرف الصحى المعالجة من 8.5 مليون متر مكعب يوميا إلى 23 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى مياه الصرف الزراعى والصناعى المعالج، ليصل الإجمالى إلى 37 مليون متر مكعب يوميا، بما يمثل 13.5 مليار متر مكعب سنويا.

وكشف عن أن هناك حزمة من المشروعات التى سيتم طرحها، ومن ضمنها مشروعات التحلية، لتعكس أولويات الحكومة المصرية فى اثناء استضافة مصر لمؤتمر «COP27».

 

مصدر الخبر: بوابة الاهرام