جارى تحميل الموقع
13 السبت , أغسطس, 2022
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة
"التخطيط": إفريقيا تحتاج 250 مليار دولار سنويا لمواجهة المناخ
6 أغسطس 2022
About

      صرحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة/ هالة السعيد ان أي عمل مناخي جريء لن يتحقق بدون التمويل الكافي اللازم لدعم الجهود الموجهة نحو التكيف، مشيرة إلى أنه وفقًا للتوقعات الأخيرة فإن إفريقيا تحتاج إلى 250 مليار دولار سنويا بين عامي 2020 و2030 لتنفيذ مساهماتها المحددة وطنيًا بما يؤدي إلى تعزيز جهود القارة وقدرتها على تحقيق أهداف التنمية.

 

جاء ذلك في كلمة للوزيرة خلال مشاركتها بالجلسة النقاشية حول "الوسائل المالية لتمويل عمليات الانتقال العادل"، وذلك عبر "الفيديو كونفرانس"، والمنعقدة ضمن فعاليات منتدى "الطريق إلى مؤتمر الأطراف السابع والعشرين.. المنتدى الإقليمي الإفريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة" والذي استضافته أديس أبابا بمشاركة مصرية رفيعة المستوى.

 

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن النقاش حول إفريقيا بدأ في التحول من الحوار حول المخاطر والتحديات إلى الفرص والإمكانيات الهائلة, وأن الدافع وراء ذلك التغيير في النظرة هو التقدم الملحوظ الذي شهدته القارة في مختلف المجالات, وخاصة تحقيق نمو اقتصادي كبير, والقضاء على الفقر, وتحسين مستويات المعيشة, بالإضافة إلى وجود بيئة أعمال محسنة بشكل كبير, وذلك بفضل تنفيذ الإصلاحات الرئيسية.

 

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أنه على الرغم من تلك الآفاق المشرقة إلا أن إفريقيا واجهت مؤخرًا تحديات عالمية متعددة من جائحة واسعة الانتشار إلى تحديات جيوسياسية متصاعدة، الأمر الذي يقود الجهود نحو تحقيق أجندة 2063 وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، مضيفة أنه من المتوقع أن تتفاقم التحديات التي تواجه القارة فقط مع دخول تغير المناخ في المعادلة.

 

وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه على الرغم من أن مساهمة إفريقيا في تغير المناخ لا تذكر إلا أنها تبرز باعتبارها المنطقة الأكثر عرضة لتأثيراته وأن عدم اتخاذ إجراءات فورية لا يؤدي فقط إلى انتكاسات للجهود الإنمائية بل يهدد أيضًا بعكس المكاسب التي حققتها الدول الإفريقية في السنوات الأخيرة، وأشارت إلى أنه من المتوقع أن توضع قضية التمويل خاصة بالنسبة لإفريقيا على رأس جدول الأعمال خلال مؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ "COP27" المقرر عقده في شهر نوفمبر القادم، ولفتت إلى دور القطاع الخاص فيما يتعلق بتعبئة أدوات التمويل، منوهة إلى تطور دور الشركات في مكافحة تغير المناخ بمرور الوقت، فضلا عن اكتساب أهمية كبيرة مؤخرا مع تزايد الضغط على موارد الحكومات وقدراتها التقنية مع أهمية تشجيع الاستثمار الخاص ليس فقط في معالجة أوجه النقص في التمويل المذكورة أعلاه ولكن أيضًا لبناء قدرات ابتكارية وتعزيز الحلول التكنولوجية المتقدمة اللازمة لمواجهة الأزمة الحاسمة في العصر الحالي.

 

وشددت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية على التزام الحكومة المصرية ببناء مناخ استثماري جذاب لتشجيع المزيد من الاستثمارات الخاصة، لا سيما في القطاعات والأنشطة الخضراء، مشيرة إلى وضع الحكومة مجموعة واسعة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية مثل قوانين الاستثمار والإفلاس وكذلك تعديل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتوسيع نطاق المشروعات التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة فيها، كما أشارت إلى إطلاق الحكومة حزمة من الحوافز المالية وغير المالية لتحفيز الاستثمار الخاص في القطاعات الخضراء مثل الطاقة المتجددة وإدارة النفايات والنقل النظيف، مؤكدة إعطاء الحكومة الأولوية لدفع الشراكات بين القطاعين العام والخاص بشكل رئيسي من خلال الصندوق السيادي لمصر والذي تم إنشاؤه كآلية موثوقة للحكومة للمشاركة في الاستثمار مع الشركاء المحليين والأجانب.

 

ولفتت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى ضرورة أخذ خطوات جادة وطموحة لمواجهة تحديات التمويل السائدة، والتي تعيق الاستثمار في التعافي والعمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا، فضلا عن أهمية زيادة التدفقات المالية إلى إفريقيا من خلال العمل الجماعي من قبل جميع الأطراف مع مشاركة القطاع الخاص.

 

ويذكر أن المنتدى يأتي ضمن خمس منتديات إقليمية يتم عقدها بالتعاون بين الرئاسة المصرية لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "COP27"، اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة، ورواد العمل المناخي رفيعي المستوى لمؤتمر المناخ "COP27 ومؤتمر المناخ السابق بجلاسكو "COP26" تحت عنوان "نحو قمة المناخ COP27، المنتديات الإقليمية حول مبادرات تمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة".

 

مصدر الخبر: موقع أخبار مصر