جارى تحميل الموقع
25 الإثنين , أكتوبر, 2021
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة

مؤتمر بالمتحف المصري الكبير لشرح التفاصيل الفنية لعملية نقل مركب الملك خوفو الأولى

 

عقد المتحف المصري الكبير صباح أمس الثلاثاء مؤتمراً لشرح التفاصيل الفنية لعملية نقل مركب الملك خوفو الأولى بسلام إلى مكان عرضها النهائي في مبنى جديد مخصص لعرض مراكب الملك خوفو بالمتحف المصري الكبير.

 

وفي بداية المؤتمر تم عرض فيلم وثائقي يروي تاريخ اكتشاف مركب خوفو الأولى وصولاً لعرضها داخل متحف بني خصيصاً لها بمنطقة الهرم، بالإضافة إلى عملية نقلها من متحف مركب خوفو بمنطقة اهرامات الجيزة إلى المتحف المصري الكبير.

 



واستهل الدكتور الطيب عباس مساعد وزير السياحة و الآثار للشؤون الآثرية بالمتحف المصري الكبير كلمته الافتتاحية للمؤتمر بنقل رسالة شكر وتحية من الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار لكل من شارك بجهد وعمل من أجل انجاح عملية النقل من آثرين ومرممين المتحف والمهندسين والاستشاريين وللسادة الحضور، حيث حرصت الوزارة على طمأنة مصر والعالم أجمع على وصول المركب بسلام واستقرارها داخل المتحف.

 

بدأ الدكتور الطيب عباس بشرح الجانب الآثري للتفاصيل الكاملة للإعدادات التي تمت قبل واثناء وبعد عملية النقل، والتي شهدت العديد من التحديات والتعقيدات في التعامل مع أكبر وأقدم واهم آثر عضوي مصنوع من الخشب في التاريخ الإنساني، حيث يبلغ عمر مركب خوفو الأولى أكثر من 4600 عاماً، والتي تم اكتشافها عام١٩٥٤م، ناحية الضلع الجنوبي للهرم الأكبر داخل حفرتين تمتدان ناحية الشرق والغرب ويبلغ طولهم حوالي ٣٠م وعدد من البلوكات التي كانت تغطي كل حفره ٤١ بلوك وتتراوح اوزانها ما بين ١٨ إلى ٢٥ طن.

 

وأشار انه قبل عملية النقل تم عمل مسح راداري للأرض الصخرية تحت مبنى المتحف القديم بمنطقة آثار الهرم، و قام فريق متميز من مرممي مركز ترميم المتحف المصري الكبير والمجلس الأعلى للآثار بأعمال التوثيق الآثري لتشمل التصوير الفوتوغرافي، ومسح بأشعة الليزر للمركب لتوثيق أدق تفاصيلها وتغليفها استعداداً للنقل، وإمكانية وضع برنامج زمني مناسب لعملية النقل، حيث استطاع فريق عمل المتحف بتحقيق انجاز هام في توثيق وتسجيل المركب ومراجعة سيناريو العرض المتحفي للمركب داخل المتحف المخصص لها.

فيما وصف اللواء عاطف مفتاح المشرف العام علي مشروع المتحف المصري الكبير و المنطقة المحيطة في كلمته عملية النقل بأنها عملية معقدة جداً و تعد واحدة من أهم المشروعات الهندسية الآثرية الفريدة، مؤكداً على أن فريق العمل لم يترك شئ فيها للصدفة أو التجربة، مشيراً إلى أن عملية نقل المركب تمت بدقة شديدة مع ضمان كافة سبل الحماية لها والتي تم نقلها كقطعة واحدة داخل هيكل معدني وتم رفعها إلى العربة الذكية آلية التحكم عن بعد والتي تم استقدامها خصيصاً لهذا الغرض من الخارج، لتستقر المركب في موقعها الجديد في مبنى متحف مراكب خوفو بالمتحف المصري الكبير.

 



وأضاف أن كافة اراء اللجان العلمية والشركات الاستشارية المتخصصة في النقل أجمعت الإبقاء على المركب في مكانها افضل من نقلها لان جميع الآراء كانت منصبة علي فك وإعادة تركيب المركب مرة اخرى حتى جاءت فكرة نقلها كقطعة واحدة داخل هيكل معدني مثل عملية نقل تمثال رمسيس إلى المتحف المصري الكبير، وأكد على ان عملية نقل المركب هى نتاج جهد وتعب ومجهود ودراسة وتخطيط وإعداد وعمل جاد لثمانية شهور، جاءت للحفاظ على المركب وعرضها بالطريقة الأمثل، حيث ان متحف مراكب الشمس والتي كانت تعرض فيه المركب بمنطقة اهرامات الجيزة لم يكن مجهز بوسائل التكنولوجيا الحديثة المخصصة للعرض المتحفي والتي تساعد في الحفاظ على المركب.

 

وأشار اللواء عاطف مفتاح أن فريق العمل من آثري ومرممي المتحف المصرى الكبير قاموا بتوثيق جميع الأعمال التي تمت داخل وخارج المركب من الفك والتغليف والتدعيم والتعقيم، كما تم رصد جميع العلامات الموجودة على أخشاب المركب، هذا بالإضافة إلى تقييم حالة المركب وجميع أجزائها ككل وإعداد تقرير مفصل لحالتها قبل عملية النقل، على أن يتم البدء في اعمال ترميمها خلال الايام القادمة، كما انه من المقرر إعادة بناء مركب خوفو الثانية لتدخل ضمن سيناريو العرض المتحفي لمتحف مراكب الملك خوفو.

 

وفي نهاية المؤتمر حرص اللواء مفتاح على التقاط صور جماعية، وتكريم فريق العمل والشركات الاستشارية التي ساهمت في عملية النقل وتسليمهم شهادات تقدير تكليلاً لمجهوداتهم على مدار الفترة الماضية.

 



مصدر الخبر: الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار

تاريخ الخبر: 11أغسطس 2021