جارى تحميل الموقع
21 الأحد , يوليو, 2024
البوابة الالكترونية محافظة القاهرة

الخيامية".. فن مصري توارثته الأجيال

مقدمة:

يعد فن الخيامية من أعرق الفنون المصرية التقليدية، حيث يتميز بألوانه الزاهية وتصميماته البديعة، ويعكس ثقافة وتراث المجتمع المصري، ويُعرف هذا الفن بتزيين الخيام والمساحات الكبيرة من القماش بالرسوم والنقوش الملونة، مستخدمًا تقنيات دقيقة تُظهر إبداع الفنانين ومهارتهم، ويعد "فن الخيامية" احدى الفنون الحرفية التراثية التقليدية بمدينة القاهرة التاريخية.

تعريف الخيامية:

تعد الخيامية من الحرف التي تتعامل مع القماش فهي فن الزخرفة بالقماش على القماش فبالإبرة والخيط يتم حياكة التصميمات المختلفة على الصواوين والخيام واللوحات والوسائد وغيرها فقد يستخدم القطن والقطيفة والحرير والستان والتيل إضافة الى أقمشة القلوع والجلود الرقيقة، ويتم استخدام كل منها تبعاً لنوعية التصميم والطلب عليه وهو الذي يتكامل مع مهارة الفنان وليس لكليهما غنى عن الأخر.

وتصميمات الخيامية تتأرجح بين الجانبين النفعي والجمالي فمع تنوع الشكل والحجم والوظيفة تتعدد أيضاً المفردات والتراكيب والعناصر الفنية فقد يستلهم الفنان عناصره من التراث الشعبي بروافده التاريخية والدينية والاجتماعية وبين الاتكاء على العنصر التاريخي منفرداً حيث الطراز الفرعوني أو الروماني أو القبطي أو الإسلامي.

 


بداية فن الخيامية وتطوره عبر العصور:

عصر القدماء المصريين:

يُرجح بعض الباحثين أن فن الخيامية يعود تاريخه إلى عصر بناء الأهرامات، حيث كان يُستخدم كمظلة لرئيس العمال، كما كانت تُصنع الخيام للفراعنة لاستخدامها في رحلاتهم، وتشير بعض المراجع إلى استخدام تقنية الخيامية في صناعة الأعلام والرايات في المواكب والاحتفالات الدينية والوطنية، وقد ذكر "جاستون ماسبيرو" في كتابه "المومياوات الملكية " أن هناك سرداقًا من الجلد اكتشف من الاسرة الحادية والعشرين وهو يعد من القطع الفنية النادرة بطريقة الإضافة ( الخيامية ) التي عثر عليها في خبيئة الدير البحري ونجد أيضاً أن بعض ملابس الفراعنة مزخرفة بشرائط مضافة عن طريق التطريز مثل رداء توت عنخ أمون الموجود بالمتحف المصري القديم، والامثلة كثيرة في التاريخ المصري القديم.

بداية فن الخيامية وتطوره عبر العصور:

عصر القدماء المصريين:

يُرجح بعض الباحثين أن فن الخيامية يعود تاريخه إلى عصر بناء الأهرامات، حيث كان يُستخدم كمظلة لرئيس العمال، كما كانت تُصنع الخيام للفراعنة لاستخدامها في رحلاتهم، وتشير بعض المراجع إلى استخدام تقنية الخيامية في صناعة الأعلام والرايات في المواكب والاحتفالات الدينية والوطنية، وقد ذكر "جاستون ماسبيرو" في كتابه "المومياوات الملكية " أن هناك سرداقًا من الجلد اكتشف من الاسرة الحادية والعشرين وهو يعد من القطع الفنية النادرة بطريقة الإضافة ( الخيامية ) التي عثر عليها في خبيئة الدير البحري ونجد أيضاً أن بعض ملابس الفراعنة مزخرفة بشرائط مضافة عن طريق التطريز مثل رداء توت عنخ أمون الموجود بالمتحف المصري القديم، والامثلة كثيرة في التاريخ المصري القديم.

العصر اليوناني والروماني:

في هذ العصر استخدمت الخيمة في الجيوش العسكرية وكان لها شكل بيضاوي يكسى من الداخل بالحرير والفرو، وأيضاً ظهر فن الخيامية في الأشرطة والجامات المختلفة الأشكال والأحجام وبها زخارف مضافة بالخياطة مثل الزهور والعناصر النباتية والأشكال الهندسية البسيطة بألوان مختلفة.

العصر البيزنطي:

في هذ العصر عرف الفنان القبطي فن الخيامية وأبدع فيه من خلال أسلوب "الكنارات" وهي نسيج رفيع من القماش كأشرطة تحوي وحدات زخرفية ورسومات متتالية أغلبها دائرية أو بيضاوية أو مربعة أو مستطيلة وبداخلها صور الأنبياء أو الملائكة يحيطها براويز هندسية أو ما يشبه الحبال وباقي الأرضية مشغولة بوحدات أو تفريعات نباتية بسيطة الخطوط.

العصر الاسلامي:

بلغت صناعة الخيام قمة الرقي قبل الفتح الإسلامي العربي ومع دخول الإسلام مصر ظهرت المنتجات المستلهمة من روح الدين الجديد، فظهرت الأعلام والبيارق لمشايخ الطرق فكان يكتب عليها لفظ الجلالة "الله" واسم الرسول الكريم محمد "صلى الله عليه وسلم" وكذلك أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة أبو بكر، عمر، عثمان، على، إضافة الى كثير من العبارات الدينية والآيات القرآنية، وقد تطورت الخيامية بشكل عام في العصر الإسلامي وخاصة العصر المملوكي التي شهدت فيه الخيامية أوج ازدهارها في ظل تسابق الأمراء والسلاطين على اقتناء كل غال وثمين.

العصر الحديث:

في عهد محمد علي تم توجيه البوصلة نحو ثقافة الغرب لإحلالها محل ثقافة الشرق، وقد حدث ذلك تدريجيًا حتى بلغ ذروته في عهد الخديوي اسماعيل، مما أدى الى تقوقع الفنون الحرفية في حواري وأزقة القاهرة حتى عصرنا هذا..

ارتباط الخيامية بالهوية مصرية:

يُجسد فن الخيامية الهوية المصرية، حيث يتم استخدام رموز وعناصر تعبر عن تاريخنا وحضارتنا، ويعد سوق الخيامية في القاهرة أحد أبرز الأماكن التي تُعرض فيها هذه الأعمال الفنية، ويُعتبر مزارًا سياحيًا يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

وعلى الرغم من التحديات التي واجهها فن الخيامية عبر التاريخ، إلا أنه ما زال يُحافظ على مكانته كأحد أهم الفنون التقليدية المصرية. ويُساهم الجيل الجديد من الفنانين في إعادة إحياء هذا الفن من خلال ابتكار تصاميم جديدة تُحافظ على روحه الأصيلة مع مواكبة العصر الحديث.

المصادر والمراجع:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • "فن الخيامية" - خالد محمد عبد المجيد
  • موقع الهيئة العامة للاستعلامات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ النشر: 12 يونيو 2024

محادثة ألية
دائما نشط
أهلاً! الرجاء اختيار الخدمة المطلوبة.
1