NextPrev
نسمات شهر رمضان المبارك

شهر رمضان ينثر سحره على شوارع المحروسة

    

من منا لا يسترجع ذكرياته الرمضانية؟! وكم منا لا يتمنى من الله أن يبلغه رمضان القادم ليستنشق في رحابه حب وطاعة المولى وينعم باحتفالات كل شارع وبيت مصري بالشهر

 الكريم ويتبارى في مساعدة الجيران في تزيين الشوارع ووضع الفوانيس واللمسات المليئة بالفرحة على كل زاوية من زوايا الحي انتظاراً لقدوم شهر المغفرة.

هذا الشهر الكريم له طابع خاص ومميز لدى كل مواطن مصري تتعالى فيه اّيات الذكر في كل شارع من شوارع القاهرة أناء الليل وأطراف النهار وتمتلئ جنباته باحتفالات مصرية

 تغمرها نكهة السعادة والرضا والحب والتسامح فلا أحد يستطيع أن يقاوم فرحته بالشهر الكريم؟

وعبر هذه السطور أطلق العنان معي لاستقبال ذكرياتك الرمضانية ، وأتحداك أن لا تجد ما يتسرب بهدوء إلى روحك

لترى الزينة المعلقة فى كل ركن من أركان شوارع المحروسة ودقات طبلة المسحراتي و لمة الأسر والجيران على مائدة سفرة واحدة

وياميش رمضان ، و موائد الرحمن التي لا يكاد يخلو أي شارع منها ، و فوانيس رمضان وفرحة الأطفال والكبار بها ولحظة

 انتظار إنطلاق مدفع الإفطار، وتسارع المسلمين في تقديم الطعام لغيرهم وإمدادهم 

بكل ما لذ وطاب من أصناف طعام مختلفة، وبالأخص ما يشتهر به شهر رمضان من حلويات شرقية على رأسها القطايف    و الكنافة.

 

فشهر رمضان في مصر يختلف عن أى دولة أخرى فله طابع خاص حيث تتجلى مظاهر الوحدة الوطنية في أروع

صورها وتشارك الأسر القبطية الأسر المسلمة في إعداد الإفطار ليجتمعوا معًا على مائدة واحدة.

واستقبالاً لهذا الشهر الكريم يتسارع الأطفال إلى تزيين الشوارع بفوانيس رمضان المصرية الأصيلة وزينات منقوشة

بألوان الخيامية تمتد إلى كل البيوت وعلى واجهات كل النوافذ؛ مما يضفي طابع رمضاني خاص تنفرد به مصر عن غيرها من البلاد.

أما عن المسحراتي وعِشق صوت طبلته التي تنادي على كل شخص في الحي ليستيقظ ويستعد للسحور فله

 حكاية أخرى وطعم آخر خاصة مع الأطفال،

فقد جرت العادة في الشوارع المصرية أن يمر المسحراتي قبيل آذان الفجر وينادي على أطفال الحي ويحثهم على الإستيقاظ

والإستعداد للصوم ليترك أثرًا كبيرًا في نفوس كل طفل لا تستطيع السنوات أن تمحيه خاصة وأنه يستخدم إيقاع

 طبلته في إنشاد أغانيه المعبرة عن فرحة رمضان.

وما تلبث أن تنشر الشمس خيوطها الذهبية في بداية يوم الصيام وتبدأ المرأة المصرية في التجهيز والتفكير فيما ستقدمه لأسرتها من ولائم رمضانية للصائمين، فنجد

 على السفرة المصرية كافة أنواع الطعام التي يتبادلها الجيران، فكل بيت مصري يخرج منه ما لذ وطاب من صنوف الطعام الذي أعده الجيران ويستقبل عوضًا عنه طبق آخر

 كرمز للمودة والمحبة بين الأسر المصرية، ولا تتوقف هذه العادة إلا إذا اجتمع الأهل والجيران على مائدة واحدة لتزيد الشهر جمالاً وروعة.

ولا يمكن أن ننسى هنا موائد الرحمن التي تملئ الشوارع وقت السحور والإفطار ويتهافت عليها أعداد غفيرة من المصريين ويتسابق الجيران في إعداد وتقديم الطعام فيها لعابري السبيل، سواء كان غنيًا أو فقيرًا، فالكل يشارك.

  ففي موائد الرحمن ستنعم بكل التقدير والحب وكل ما تشتهي الأنفس من طعام وستشعر حقًا أنك بين أسرتك وفي بيتك من كثرة حفاوة الترحيب بوجودك.

ولن تكتمل روحانيات رمضان إلا بصلاة التراويح التي تجمع كل المسلمين في صفوف تملئ الشوارع في نظام لا يمكن أن تنفذه إلا في طاعة وحب المولى عز وجل، فتسمع الأدعية التي تهز النفوس والبيوت وتجبر كل من لا يخشع بالخشوع .

وما أن تنتهي الشعائر حتى يخلو زحام المصلين ويبدأ زحام السعادة والاحتفال بليل رمضان حتى موعد السحور ، فتجد الأماكن التراثية تفتح أحضانها لكل من يرغب بالاستمتاع بالجو الرمضاني المميز بين عبق التاريخ مع ألحان العود والطرب الأصيل وأصوات التواشيح والعروض الرمضانية وعلى رأسها التنورة فتجد خان الخليلي و شارع المعز لدين الله والحسين وغيرها من الأماكن التي تمتلئ بالعروض والخيم الرمضانية المميزة .

ولا يستطيع أحد مقاومة ليالي رمضان المميزة في مصر، ولن تجد من يخرجك من هذه السعادة إلا خوفك من إنتهاء يوم رمضاني وبداية آخر ليعلن بذلك بداية العد التنازلي لرحيله، وعزائك الوحيد هنا يكمن في استقبال عيد الفطر والاستعداد له بكل ما يحمل من تقاليد مصرية لها بصمة خاصة ولنا معها وقفة أخرى.

ولنتعرف عن قرب على أشهر مظاهر إحتفالات المصريين وعادات وتقاليد المصريين في شهر رمضان

                                                                                          

                 فـانوس رمضـان ..من القاهرة               حكاية مدفع رمضان            المسحراتي عاشق ليالي القاهرة                  الكنافة والقطايف

                 الفاطمية إلى الدول العربية                                                                                                            طعام الملوك والأمراء والفقراء أيضاً 

  

                                                                                        

                 تاريخ عريق يجمع المصريين                 الياميش ضيفك الدائم                        شوارع القاهرة تتزين              أجواء ملكية خاصة فى خيم رمضان 

                       على موائد الرحمن                        على المائدة الرمضانية                         بألوان الخيامية